فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 180

(64) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ خَلَفًا يُظْهِرُ تَاءَ التَّأْنِيثِ عِنْدَ الثَّاءِ فَقَطْ ؛ فَيُعْلَمُ

مِنَ الْمُوَافَقَةِ أَنَّهُ يُدْغِمُهَا فِي الْأَحْرُفِ الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ .

ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الْإِظْهَارِ فَقَالَ:"وَهَلْ بَلْ (فَـ) ـتًى". يَعْنِي: أَنَّ

الْمَرْمُوزَ لَهُ بِالْفَاءِ وَهُوَ خَلَفٌ قَرَأَ بِإِظْهَارِ لَامِ { هَلْ } ، وَ { وَبَلْ } عِنْدَ

الْحُرُوفِ الَّتِي يُدْغِمُهَا فِيهَا فِي رِوَايَتِهِ عَنْ حَمْزَةَ ؛ وَهِيَ:"التَّاءُ ، وَالثَّاءُ ،"

وَالسِّينُ (1) "؛ فَخَالَفَ بِذَلِكَ أَصْلَهُ ."

ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الْإِظْهَارِ أَيْضًا فَقَالَ:"هَلْ مَعْ تَرَى"... إِلَى قَوْلِهِ:

" (حُـ) ـوِّلاَ". يَعْنِي: أَنَّ مَرْمُوزَ حَاءِ" (حُـ) ـوِّلاَ"وَهُوَ يَعْقُوبُ قَرَأَ بِإِظْهَارِ

لَامِ { هَلْ } عِنْدَ تَاءِ: { تَرَى } فِي الْمَوْضِعَيْنِ اللَّذَيْنِ يُدْغِمُهُمَا فِيهَا أَبُو

عَمْرٍو ؛ وَهُمَا: { هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ } فِي الْمُلْكِ ؛ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ

بَاقِيَةٍ فِي الْحَاقَّةِ .

وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِإِظْهَارِ لَامِ { هَلْ } ، وَ { وَبَلْ } عِنْدَ جَمِيعِ حُرُوفِهِمَا

مِنَ الْمُوَافَقَةِ ؛ فَتَكُونُ قِرَاءَةُ الْأَئِمَّةِ الثَّلاثَةِ بِإِظْهَارِ لَامِ { هَلْ } ، وَ { وَبَلْ } عِنْدَ

جَمِيعِ حُرُوفِهِمَا.

وَقَرَأَ يَعْقُوبُ أَيْضًا بِإِظْهَارِ الْبَاءِ الْمَجْزُومَةِ عِنْدَ الْفَاءِ فِي

مَوَاضِعِهَا الْخَمْسَةِ ؛ وَهِيَ: { أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ } بِالنِّسَاءِ ؛ وَإِنْ تَعْجَبْ

فَعَجَبٌ بِالرَّعْدِ ؛ { قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ } فِي الْإِسْرَاءِ ؛ قَالَ فَاذْهَبْ

فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ فِي طَهَ ؛ { وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ } فِي الْحُجُرَاتِ ؛

فَخَالَفَ أَصْلَهُ فِي الْمَوَاضِعِ الْخَمْسَةِ ؛ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ:"وَلِبَا بِفَا". أَيْ:

أَظْهَرَ الْبَاءَ الْمَجْزُومَةَ عِنْدَ الْفَاءِ .

(1) وَالْأَمْثِلَةُ بِالتَّرْتِيبِ: { بَلْ تَأْتِيهِمْ } ، { هَلْ ثُوِّبَ } ، { بَلْ سَوَّلَتْ } ...مُصَحِّحُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت