فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 180

(66) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي

ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الْإِظْهَارِ أَيْضًا فَقَالَ:"أَخَذْتُ (طُـ) ـلْ". يَعْنِي: أَنَّ

مَرْمُوزَ الطَّاءِ وَهُوَ رُوَيْسٌ أَظْهَرَ الذَّالَ عِنْدَ التَّاءِ فِي: { أَخَذْتُ }

حَيْثُ وَقَعَ وَكَيْفَ أَتَى ، سَوَاءٌ كَانَتِ التَّاءُ فِيهِ ضَمِيرَ مُفْرَدٍ ، نَحْوُ: ثُمَّ

أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ؛ { فَأَخَذْتُهُمْ } ؛ أَمْ ضَمِيرَ جَمْعٍ ، نَحْوُ: وَأَخَذْتُمْ عَلَى

ذَلِكُمْ إِصْرِي . وَكَذَلِكَ يُظْهِرُ الذَّالَ عِنْدَ التَّاءِ فِي لَفْظِ: { اتَّخَذْتَُ }

سَوَاءٌ كَانَتِ التَّاءُ فِيهِ ضَمِيرَ مُفْرَدٍ ، نَحْوُ: { لَاتَّخَذْتَ } ، { لَئِنِ اتَّخَذْتَ } ،

أَمْ ضَمِيرَ جَمْعٍ ، نَحْوُ: { ثُمَّ اتَّخَذْتُمْ } ، { أَفَاتَّخَذْتُمْ } . وَصَنِيعُ النَّاظِمِ يَقْتَضِي

قَصْرَ هَذَا الْحُكْمِ عَلَى: { أَخَذْتَُ } ،وَ { أَخَذْتُمْ } وَلَكِنَّ الْحُكْمَ وَاحِدٌ فِي

الْجَمِيعِ ؛ وَلَمْ يَأْتِ النَّاظِمُ بِمَا يُفِيدُ تَعْمِيمَ الْحُكْمِ اعْتِمَادًا عَلَى

الشُّهْرَةِ . وَأَدْغَمَ أَبُو جَعْفَرٍ وَرَوْحٌ وَخَلَفٌ فِيمَا ذُكِرَ وَأَمْثَالِهِ

مُوَافِقِينَ أُصُولَهُمْ فِيهِ .

وَقَوْلُهُ:"اُورِثْتُمْ (حِـ) ـمًى (فِـ) ـدْ". مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِظْهَارِ

أَيْضًا. يَعْنِي: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُمَا بِالْحَاءِ وَالْفَاءِ وَهُمَا يَعْقُوبُ وَخَلَفٌ

يُظْهِرَانِ الثَّاءَ عِنْدَ التَّاءِ فِي لَفْظِ: { أُورِثْتُمُوهَا } فِي الْأَعْرَافِ فِي:

{ وَنُودُواْ أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا } ؛ وَفِي الزُّخْرُفِ فِي: وَتِلْكَ

الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا .

وَيُوَافِقُ أَبُو جَعْفَرٍ أَصْلَهُ عَلَى الْإِظْهَارِ . فَيَكُونُ الْأَئِمَّةُ الثَّلاثَةُ

مُتَّفِقِينَ عَلَى الْإِظْهَارِ فِي هَذَا اللَّفْظِ .

وَقَوْلُهُ:"لَبِثْتُ عَنْـ*ـهُمَا". مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِظْهَارِ كَذَلِكَ . وَضَمِيرُ:

"عَنْهُمَا"يَعُودُ عَلَى يَعْقُوبَ وَخَلَفٍ . يَعْنِي: أَنَّهُمَا يُظْهِرَانِ الثَّاءَ عِنْدَ

التَّاءِ فِي لَفْظِ: { لَبِثْتَُ } حَيْثُ وَقَعَ وَكَيْفَ جَاءَ ، فَيَشْمَلُ: { لَبِثْتُمْ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت