فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 180

(68) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي

ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الْإِدْغَامِ فَقَالَ:"وَسِينَ مِيـ*ـمَ (فُـ) ـزْ". يَعْنِي: أَنَّ خَلَفًا

قَرَأَ بِإِدْغَامِ نُونِ: { سِينْ } فِي الْمِيمِ مِنْ: { طَسِمْ } فَاتِحَتَيِ الشُّعَرَاءِ

وَالْقَصَصِ ؛ فَخَالَفَ أَصْلَهُ . وَسَكَتَ عَنْ كُلٍّ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ

وَيَعْقُوبَ ؛ أَمَّا أَبُو جَعْفَرٍ: فَيَسْكُتُ عَلَى حُرُوفِ الْهِجَاءِ ؛ وَيَلْزَمُ مِنْهُ

الْإِظْهَارُ كَمَا سَبَقَ ؛ وَأَمَّا يَعْقُوبُ: فَيُوَافِقُ أَصْلَهُ بِالْإِدْغَامِ .

ثُمَّ أَمَرَ بِإِظْهَارِ الثَّاءِ عِنْدَ الذَّالِ فِي: { يَلْهَثْ ذَلِكَ } بِالْأَعْرَافِ

لِأَبِي جَعْفَرٍ .

وَأَدْغَمَ يَعْقُوبُ وَخَلَفٌ ؛ عُلِمَ ذَلِكَ مِنَ الْوِفَاقِ .

ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الْإِظْهَارِ فَقَالَ:"وَبَا ارْكَبْ (فَـ) ــشَا (أَ) لاَ". يَعْنِي:

أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِمَا بِالْفَاءِ وَالْهَمْزَةِ وَهُمَا خَلَفٌ وَأَبُو جَعْفَرٍ أَظْهَرَا

الْبَاءَ عِنْدَ الْمِيمِ فِي: { اِرْكَبْ مَعَنَا } بِهُودٍ . وَذِكْرُ النَّاظِمِ خَلَفًا

خُرُوجٌ عَنِ اصْطِلاَحِهِ ، لِأَنَّهُ يُوَافِقُ رِوَايَتَهُ عَنْ حَمْزَةَ بِالْإِظْهَارِ ، فَكَانَ

عَلَيْهِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ . وَأَدْغَمَ يَعْقُوبُ الْبَاءَ فِي الْمِيمِ ؛

عُلِمَ ذَلِكَ مِنَ الْوِفَاقِ .

وَبَقِيَ مِنَ الْبَابِ ثَلاَثُ كَلِمَاتٍ لَمْ يَذْكُرْهَا النَّاظِمُ ؛ وَهِيَ: فَيَغْفِرُ

لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ فِي الْبَقَرَةِ ؛ فَخَلَفٌ يُوَافِقُ أَصْلَهُ فِي جَزْمِ

الرَّاءِ فِي: { فَيَغْفِرْ } ، وَالْبَاءِ فِي: { وَيَعَذِّبْ } وَإِدْغَامِ الْبَاءِ فِي الْمِيمِ .

وَأَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ يُخَالِفَانِ أَصْلَيْهِمَا ، لِأَنَّهُمَا يَقْرَآنِ بِرَفْعِ

الرَّاءِ وَالْبَاءِ ، كَمَا يَأْتِي آخِرَ الْبَقَرَةِ .

وَاللاَّمُ الْمَجْزُومَةُ الْوَاقِعَةُ قَبْلَ الذَّالِ ، نَحْوُ: { وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ } ؛

وَقَرَأَهَا الثَّلاَثَةُ بِالْإِظْهَارِ مُوَافِقِينَ أُصُولَهُمْ . وَالْفَاءُ السَّاكِنَةُ الْوَاقِعَةُ

قَبْلَ الْبَاءِ فِي: { نَخْسِفْ بِهِمْ } وَقَرَأَ الثَّلاَثَةُ بِالْإِظْهَارِ مُوَافَقَةً

لِأُصُولِهِمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت