فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226963 من 346740

قال المشتري للشفيع إني اشتريت هذه الدار بمائة دينار فإن أحببت أن أحطك من ثمنها عشرة دنانير فقال نعم بطلت شفعته. قالوا إنما تبطل شفعته في هذه الصورة إذا قال أحط عنك من ثمنها عشرة دنانير وأبيعها منك بتسعين دينار وأما بدون هذه الزيادة لا تبطل شفعته.ولو اشترى داراً وطلب الشفيع الشفعة فصالحه المشتري من ذلك على بيت معين من الدار يدفعه إليه بحصته من الثمن ليس بمعلوم فإن أراد أن يسلم البيت إلى الشفيع ويبقي ما بقي من الدار للمشتري يشتري رجل أجنبي هذا البيت للشفيع بأمره ثم إن الشفيع يسلم الشفعة فيما بقي من الدار فيحصل الغرض لكل واحد منهما يسلم البيت للشفيع وبقية الدار للمشتري. إذا مات الشفيع بعدما قضى القاضي له بالشفعة قبل أن يقبض الدار وقبل أن ينفذ الثمن كانت الدار لورثة الشفيع لأن قضاء القاضي بالشفعة بمنزلة المبيع. ولو مات الشفيع بعدما اشترى الدار كانت ميراثاً لورثته. ولو قضى القاضي بالشفعة للشفيع وطلب المشتري من الشفيع أن يرد الدار على المشتري بزيادة في الثمن والزيادة من جنس الثمن أو من غير جنسه تصير الدار للمشتري بالثمن الأول وتبطل الزيادة عن المشتري لأن رد الدار على المشتري يكون بمنزلة الإقالة والإقالة إنما تكون بالثمن الأول ولا تصح فيها الزيادة. وكذا لو طلب المشتري من الشفيع بعدما قضى القاضي له بالشفعة أن يرد الدار على البائع بزيادة في الثمن ففعل كانت إقالة والإقالة كما تكون بين البائع والمشتري تتحقق بين البائع والشفيع لأن الشفيع بعدما قضى القاضي له قام مقام المشتريويصير المشتري كالوكيل للشفيع فتصح إقالة الشفيع مع البائع ويكون له حق الحبس إلى أن يستوفي الثمن. ذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل الحيلة في إسقاط الشفعة ولم يذكر الكراهية قالوا على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يكره. وعلى قول محمد رحمه الله تعالى يكره. وهذا بمنزلة الحيلة لمنع وجوب الزكاة ومنع الاستبراء على قول أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يكره. وقال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى يكره الاحتيال لإسقاط الشفعة بعد الوجوب لأنه احتيال لإبطال حق واجب وقبل الوجوب إن كان الجار فاسقاً يتأذى منه لا بأس به. وقال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى لا بأس بالاحتيال لإبطال حق الشفعة على كل حال أما قبل وجوب الشفعة فلا شك كما لو ترك اكتساب المال لمنع وجوب الزكاة وبعد وجوب الشفعة لا يكره الاحتيال أيضاً لأنه احتيال لرفع الضرر عن نفسه لا للإضرار بالغير فظاهر ما ذكرنا دليل على هذا. أبواب الكتاب ستة. الأول في إباحة القتال ومن يباح قتله. والثاني في الأمان. والثالث فيما يصير الكافر به مسلماً. والرابع فيما يصير المسلم به كافراً. والخامس في أحكام أهل الردة وتصرفات الحربي. والسادس في الخراج والجزية. أما الأول فلا بأس بالقتال في الأشهر الحم وهي ذي العقدة وذي الحجة ومحرم ورجب. وترك البداءة بالقتال في الأشهر الحرم أفضل. فإن كان قوم لم تبلغهم الدعوة يدعون إلى الإسلام أولاً فإن أبوا قاتلهم. وإن كانوا قوماُ بلغتهم الدعوة لا بأس بقتالهم قبل تجديد الدعوة والتجديد أفضل. ولا يخرج الرجل إلى الجهاد إلا بإذن والديه جميعاً فإن أذن أحدهما ولم يأذن الآخر لا ينبغي له أن يخرج ولهما أن يمنعاه من الخروج إلى الجهاد إن كان في خروجه لحقتهما المشقة.وإن لم يكن له أبوان وله جدان وجدتان فإذن له الجد من قبل الأب والجدة من قبل الأم ولم يأذن الآخر إن كان له أن يخرج لأن أب الأب قائم مقام الأب عند عدم الأب وأم الأم قائمة مقام الأم عند عدم الأم فاعتبر إذنهما لا غير. وإن كان أحد الأبوين مسلماً والآخر كافراً فإذن له لا مسلم بالجهاد ومنعه الكافر إن كان الكافر يمنعه لشفقة له على الولد لا يخرج إلا بإذنه. وإن كان الكافر يمنعه لأنه يقاتل أهل دينه لا بأس أن يخرج بغير إذنه وإن أراد الولد الخروج للتجارة أو الحج فكره أبواه كان له أن يخرج إلا أن يكون السفر مخوفاً كركوب البحر وخوف العدو فإنه لا يخرج إلا بإذنهما وإن لم يكن السفر مخوفاً لا بأس أن يخرج إن استغنيا عن خدمته وإن احتاجا إلى خدمته لا يخرج إلا بإذنهما والمرأة إذا منعت ابنها عن الجهاد فإن كان قلبها لا يحتمل ألم الفراق وتتضرر بالإطلاق كان لها أن تمنعه عن الجهاد لا إثم عليها و يعتبر أذن المرأة في خروج الزوج إلى الجهاد وغيره وكذلك من يجب عليه نفقته كالبنات والأخوات والعمات والخالات والذكور الصغار والزمنى ا لكبار الذين لا حرفة لهم إلا أن يخاف عليهم الضيعة وإما الذكور الذين لا زمانة بهم فلا بأس أن يخرج وأن يدعهم وإن خاف عليهم الضيعة. وإن أراد أن مخرج إلى الجهاد وعليه دين لا ينبغي له أن يخرج قبل قضاء الدين فإن لم يكن عنده ما يقضي به الدين فإنه لا يخرج إلا بإذن الغريم. وإن كان بالمال كفيل فإن كانت الكفالة بأمر المديون فإنه لا يخرج إلا بإذن الطالب والكفيل جميعاً وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت