فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كانت الكفالة بغير إذن المديون يعتبر إذن الطالب لا غير لأنه لا حق للكفيل على المديون. وإن كان عند الرجل ودائع وأربابها غيّب فإن أوصى إلى رجل إن يدفع الودائع إلى أربابها كان له أن يخرج إلى الجهاد. وإن أراد أن يخرج في طلب العلم بغير إذن والديه لم يذكر هذا في الكتاب وزعم المتأخرون أن له أن يخرج إذا لم يكن السفر مخوفاً واستغنيا عن خدمته. ولا يقاتل العبد بغير إذا مولاه والمرأة بغير إذن زوجها ما لم يقع النفير عاماً فإذا وقع النفير وبلغهم الخبر أن العدو جاء إلى مدينة من مدائن الإسلام كان للرجل أن يخرج بغير إذا الأبوين عند الخوف على المسلمين أو على ذراريهم أو على أموالهم. ولا بأس للغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يقاتل عند النفير إذا أطاق القتال وإن كره أبواه. وإذا وقع النفير من قبل أهل الروم فعلى كل من يقدر على القتال إن يخرج إلى الغزو إذا ملك الزاد والراحلة ولا يجوز التخلف إلا بعذر بين. امرأة سبيت بالمشرق كان على أهل المغرب أن يستنقذوها مالم يدخلوها دار الحرب. وإذا وقع القتال بين أهل البغي وأهل العدل يجب على أهل العدل أن يقاتلوا البغاة ليرجعوا إلى أمر الله . وإن وقعت الفتنة بين فريقين باغيين يقتتلان لأجل الدنيا والملك كان على الرجل أن يلزم بيته ولا يخرج إلى أحدهما. وكذا لو وقع القتال بين محلتين للحمية والعصبية لا ينبغي لأحد أن يعاون أهل المحلتين. قوم من الصلحاء يريدون الغزو ومعهم قوم من أهل الفساد يخرجون إلى الغزو ومعهم مزامير فإن أمكن للصلحاء أن الخروج بدونهم لا يخرجون معهم وإن لم يمكن الخروج إلا معهم يخرجوا معهم وإثم الفساد على المفسدين وللصلحاء أجرهم.ولا بأس بإخراج العجائز في العساكر للقيام بالمرضى دون الخدمة فإذا أرادوا إخراج النساء للخدمة لا محالة فلا بأس بإخراج الإماء. وإذا دخل أهل الإسلام دار الحرب مغيرين لا ينبغي لهم أن يقتلوا النساء إلا إذا قاتلت المرأة وكانت ملكة وكانت ذات رأي في الحرب فتقتل. ولا يقتل الصبيان والشيخ الفاني إلا أن يكون الصبي ملكاً وقد أحضروه موضع القتال وفي قتله يكون كسر الهم فيقتل. وكذلك الشيخ الفاني إذا كان له رأي. ولا يقتل المعتوه ولا الراهب في صومعته لا يخالط الناس وكذا الأعمى ومقطوع اليد والرجل ومقطوع اليمنى خاصة ويابس الشق فإن قاتل واحداً من هؤلاء فلا بأس بقتله.وإذا قاتلت المرأة فأخذها المسلمون لا بأس بقتلها وإن أمكن وكذا الأعمى والمقعد والشيخ الفاني إذا حضروا وحرضوا على القتال. ومن قتل واحداً من هؤلاء فليس عليه شيء. ولهم أن يقتلوا الذي يجن ويفيق والأخرس والأصم وأقطع اليسرى وأقطع أحد الرجلين والقسيس والسياح الذي يخالط الناس والمريض.وأما الصبي والمعتوه ما داما يقاتلان أو يحرضان فلا بأس بقتلهما وبعدما صارا في أيدي المسلمين لا ينبغي لهم أن يقتلوهما وان كانا قتلا غير واحد.وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن قتل أصحاب الصوامع حسن ولا يسبى الشيخ والعجوز لأنه لا يتوهم منهما النسل. ويؤسر الأعمى والمقعد ومقطوع اليد والرجل ويابس الشق ولا يترك في دار الحرب لتوهم النسل من هؤلاء. وللمسلم أن يقتل كل ذي رحم محرم منه من المشركين في دار الحرب إلا الآباء والأجداد والجدات فإنه لا يقتلهم ما لم يقصدوا قتله فإذا قصدوا قتله كان له أن يقتلهم.وأما الأولاد والأخوة والأخوات والأعمام والأخوال والخالات والعمات وأولادهم فلا بأس للمسلم أن يبتدئهم القتل وينبغي أن يكون ألوية المسلمين بيضاً والرايات سوداً. ولا بأس بإدخال المصحف دار الحرب لقراءة القرآن إذا كان العسكر عظيماً فإن لم يمن ينبغي أن لا يسافر به قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى أقل السرية مائة وأقل الجيش أربعمائة وقال الحسن ابن زياد رحمه الله تعالى أقل السرية أربعمائة وأقل الجيش أربعة ألاف والحراسة بالليل عند الحاجة إليها أفضل من صلاة الليل ويكره حمل رؤوس الكفار إلى دار الإسلام. وقيل إن كان فيه إلاق الوهن والكبت لهم لا بأس به. ولا يستحب رفع الصوت في الحرب لأنه نوع من الفشل فإن كان في رفع الصوت تحريض على القتال فلا بأس ويكره إخصاء الفرس لأن في صهيله يرهب العدو. ويكره أن يلبس المسلم شيئاً من السلاح فيه صورة إنسان أو طير فأما الشجر ونحو ذلك فلا بأس به.ولا يجوز رد السلاح إلى دار الحرب بعوض أو بغير عوض في قولهم.ولا يفادا الحربي بمسلم ولا بمال في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. وقال أبى يوسف رحمه الله تعالى يفادى بالمسلم إذا كان خيراً للمسلمين ولا يفادا بالمال بقولهم. ولا بأس بالطبول تضرب في الحرب لاجتماع الناس لأنها ليست بله. ولا بأس بجعل الأجراس على الخيل مع التجافيف التي يقال لها بالفارسية بركستوان لأن فيه إرهاب العدو ويكره الجرس في أعناق الإبل والتي يحمل عليها الأثقال. أما الذي يقال له بالفارسية دراى فذلك لا يسمى جرساً فلا بأس به. حربي وجد فيدار الإسلام فقال أنا رسول الملك لا يصدق