فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226965 من 346740

ويكون فيأ لجماعة المسلمين في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى هو لمن أخذه. وإن أخرج الحربي كتاباً يشبه كتاب الملك يصدق. ولا بأس بالرجل الواحد من المسلمين أن يحمل ألف من المشركين إن كان يطمع السلامة أو النكاية بهم. وإن كان لا يطمع أحدهما كره لأن فيه إهلاك النفس من غير فائدة. مسلم وقع في أيدي الكفرة وقرب إلى القتل فقيل له مد عنقك فمد عنقه للقتل إن كان يخاف أنه لو لم يمد عنقه قتل أخبث من القتلة الأولى وإن كان يعلم أنه لو لم يمد عنقه لا يقتل كره له أن يمد عنقه ولو أحرق المشركون سفينة بالبحر فيها المسلمون أن صبر في السفينة حتى احترق كان في سعة وإن ألقى نفسه في البحر فغرق كان في سعة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى إن صبر حتى احترق إن كان يعلم أنه لا ينجو من البحر فلا بأس به وإن كان يحسن السباحة ويطمع إن ينجو من البحر كان الواجب عليه إن يلقي نفسه في البحر في قولهم. وإذا قامر المسلم المشركين في يدار الحرب وأخذ منهم الأموال فلا بأس به وكذا لو باع منهم خمراً أو خنزيراً أو درهماً بدراهم فلا بأس به ولا بأس بتعليم القرآن للكفرة. ولا بأس بأن ينبش قبورهم لطلب المال. وإذا قهر ملك أهل الحرب أهل مملكته بالرق صاروا أرقاء له وجاز شراؤهم منه. وإن قهرهم بالولاية والسلطنة لا يملكهم. ويكره للمسلم الواحد القوي أن يفر من الكافرين. وكذا لو فر المائة من المائتين في قول محمد رحمه الله تعالى ولا بأس بأن يفر الواحد من الثلاثة والمائة من ثلثمائة. ولا ينبغي للمسلمين أن يفروا إذا كانوا اثنى عشرة ألفاً وإن كان العدو أكثر لقوله عليه الصلاة السلام خير الجيوش أربعة ألاف ولن يغلب اثنى عشر ألفاً من قلة إذا كانت كلمتهم واحدة والحاصل أنه إذا غلب على ظنه أنه يغلب لا بأس بأن يفر. ولا بأس للواحد أن يفر إذا لم يكن معه سلاح من اثنين معهم سلاح. وذكر في السير أنه رخص الفرار من الزحف إذا كانوا لا يطيقونه. وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لو انحاز إلي مصرأ وإلي بعض جيوش المسلمين لم يكن فراراً من الزحف. مسلم هرب من العدو واختبأ في موضع فأصابه العدو فسأله عن اصحابه لا ينبغي له أن يعلم موضع أصحابه وإن اكره بالقتل لأن المكره بالقتل لا يباح له قتل المسلم ولا يرخص له (فصل في معاملة المسلم المستأمن من أهل الحرب في دارهم) قوم من المسلمين جمعوا مالاً ودفعوا إلى رجل ليدخل دار الحرب ويشتري به اسارى المسمين منهم فإن هذا المأمور يسأل التجار في دار الحرب فكل من أخبر أنه حر مسلم أسير في أيديهم يشتريه المأمور ولا يجاوز يمة الحر لو كان عبداً في ذلك الموضع وإنما يشتري بقدر قيمة أربعين أسيراً. فلو أراد المأمور أن يشتري أسيراً فقال له الأسير اشتريني فاشتراه المأمور بالمال المدفوع إليه يضمن المأمور ذلك المال ويرجع به على الأسير لأنه صار مقرضاً إياه فيرجع عليه كمن قضى دين غيره بأمره فإنه يرجع عليه بما أمره به دون غيره وهو بخلاف الوكيل بالشراء إذا اشترى بأكثر مما أمره به فإنه يكون مشترياً لنفسه. ولو أن هذا المأمور بشراء الأسير قال لأسير بعدما قال له الأسير اشتريني بكذا أنا أشتريك بالمال المدفوع إلي حسبة. فاشتراه كان مشترياً لأصحاب الأموال. حربي دخل دارنا بأمان ومعه ابنه أو ابن غيره من أهل الحرب فباع أبن نفسه لا يجوز باتفاق الروايات ويجوز بيع ولد غيره ولو أن ملك أهل الحرب أهدى إلى الخليفة ذكر في المجرد أنه يطيب للمهدى إليه أن لا يكون من محارم المهدى أو أم ولده فإنهم يعتقون وروى هشام رحمه الله تعالى أن الحربي إذا أهدى بنته إلى الإمام فهي حرة وكان لها أن ترجع إلى دار الحرب وروى الحسن عن أبي حنيفة واين سماعة عن محمد رحمهم الله تعالى أن الحربي إذا باع أباه أو ابنه في دار الحرب لا يجوز فإن أخرجه المشتري إلى دار الإسلام ملكه إن لم يكن بيننا أمان فالحاصل أن الحربي إذا باع أباه أو ابنه في دار الحرب من المسلم المستأمن في يدار الحرب يكون باطلاً وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى ورواه هشام عن محمد رحمهما الله تعالى ساء كان يرى البائع جواز هذا البيع أن لا يرى في يقول عامة المشايخ منهم الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمهم الله تعالى وقال أوب الحسن الكرخي رحمه الله تعالى إن كان البائع الحربي يرى جواز هذا البيع جاز وإلا فلا وروى ابن سماعة عن أبي يوسف رحمهما الله تعالى أن الحربي إذا باع ولده في دار الحرب من حربي آخر أو من مسلم مستأمن جاز البيع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجبر المشتري على الرد إذا خوصم في الرد وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا خوصم في الرد يجبر على الرد عليه وعن أبي نصر الدبوسي رحمه الله تعالى أنه إن باعه الحربي من مسلم مستأمن لا يجوز وإن باعه في دار الحرب من حربي آخر وسلمه إليه ملكه المشتري. وغيره من المشايخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت