فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226984 من 346740

ويعتقدون في الباطن خلاف ذلك فيقتلون ولا تقبل توبتهم ولا تؤخذ منهم الجزية، ولا تؤخذ الجزية من الصبيان والنسوان والشيخ الفاني والزمن والفقير، وصدقة بني تغلب تؤخذ من نسائهم كما تؤخذ من رجالهم لأن ذلك وجب بالصلح عنهم، وتؤخذ الجزية من الراهبين و القسيسين في ظاهر الرواية، عن محمد رحمه الله تعالى أنها لا تؤخذ، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنها تؤخذ من الأعمى إذا كان يقاتل بماله، ولا تؤخذ الجزية من عبد ذمي ولا مدبره ولا من مكاتبه، وإذا احتلم الغلام من أهل الذمة في أول السنة قبل أن توضع الجزية وهو موسر وضع عليه الجزية وتؤخذ منه الجزية لتلك السنة، وإن احتلم بعد ما وضعت الجزية على الرجال لا يوضع عليه شيء من الجزية حتى تمضي هذه السنة، وإن أعتق العبد وله مال فإن أعتق قبل أن توضع الجزية توضع عليه الجزية في هذه السنة، وإن أعتق بعد ما وضعت الجزية على الرجال لا توضع عليه الجزية حتى تمضي هذه السنة، وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا توضع عليه الجزية حتى تمضي هذه السنة سواء عتق قبل الوضع أو بعده والحربي إذا صار ذميا قبل أن توضع الجزية على الرجال إن صار ذميا توضع عليه لهذه السنة وإن صار ذميا بعد ما وضعت الجزية على الرجال لا توضع عليه الجزية حتى تمضي هذه السنة، والمصاب إذا أفاق لا توضع عليه الجزية ما لم تمض هذه السنة أفاق بعد الوضع أو قبله، والفقير الذي لا يجد شيئا إذا صار غنيا أو وسط الحال إذا صار غنيا مكثرا تؤخذ منه جزية الأغنياء سواء صار غنيا بعد الوضع أو قبله، وتؤخذ الجزية في كل سنة مرة بعد انقضائها وتمامها وإن توالت السنون على الذمي ولم تؤخذ منه الجزية حتى أسلم لا يطالب بالجزية عندنا وعند الشافعي رحمه الله تعالى يطالب بها فإن لم يسلم الذمي واستقر على الكفر قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يطالب بجزية السنين الماضية وبجزية السنة التي فيها أيضا حتى تمضي هذه السنة، وقال صاحباه يطالب بجزية السنين الماضية وبجزية السنة التي هو فيها أيضا، وتؤخذ الجزية من بني تغلب مضاعفة كالخراج، وتؤخذ من بني نجران الحلة دون الدراهم، ولو حدث بين النجراني والتغلبي ولد ذكر من جارية بينهما وادعياه جميعا معا فمات الأبوان وكبر الولد كم تؤخذ منه الجزية ذكر في السير أنه إن مات التغلبي أولا تؤخذ منه جزية أهل نجران وإن مات النجراني أولا تؤخذ منه جزية بني تغلب فإن ماتا معا يؤخذ النصف من هذا والنصف من ذلك، وإذا مات من عليه الجزية أو أسلم وبقي عليه الجزية لم يؤخذ ذلك الباقي عندنا وعند الشافعي رحمه الله تعالى يؤخذ لأن عندنا الجزية تسقط بالإسلام والموت وعنده لا تسقط،وكذا إذا عَمِيَ أو صار مقعدا أو زمنا أو شيخا كبيرا لا يستطيع أن يعمل أو صار فقيرا لا يقدر على شيء وبقي عليه من جزية رأسه شيء سقط الباقي، وكيف تؤخذ الجزية ممن عليه قال بعضهم يأخذ الطالب تلابيبه ويهزه هزا ويقول أدّ الجزية يا عدوّ الله، وقال بعضهم يؤخذ بقفاه، ولو بعث الذمي الجزية على يد نائبه لا تقبل منه ما لم يأت بنفسه ويقوم بين يدي الطالب والطالب قاعد، وليس للنصراني أن يضرب في منزله بالناقوس في مصر المسلمينولا أن يجمع فيه بهم وإنما له أن يصلي فيه ولا يخرج الصليب أو غير ذلك من كنائسهم، وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يمنعون من إخراج الصليب في يوم عيدهم ويمنعون من ذلك في غيره من الأيام لأنه إنما أعطي لهم الذمة بشرط أن لا يظهروا شيئا من رسومهم،ولا يؤخذ عبيد أهل الذمة بالكستيجات لأن عبيدهم لم يلتزموا بذلك وكستيجات النصارى قلنسوة سوداء من اللبد وزنار من الصوف يجعل ذلك بخيط غليظ مشدود في وسطه، أما لبس العمامة والزنار من الإبريسم فذلك زينة وفيه جفاء لأهل الإسلام فلا يؤذن لهم في ذلك ويؤمرون بما كان استخفافا بهم ويمنعون من التشبه بالمسلمين في لباسهم وركوبهم و الركوب في أسواق المسلمين فإن احتاجوا إلى ذلك ينبغي أن تكون سروجهم على هيئة الإكاف في قربوسه مثل الرمانة ويلبسون الطيالسة والأردية لا مثل طيالس المسلمين و أرديتهم بل يكونون على خلاف ذلك ولو رفعوا أصواتهم بقراءة الزبور والإنجيل إن كان فيه إظهار الشرك منعوا من ذلك وإن لم يقع بذلك إظهار الشرط لا يمنع ويمنعون عن قراءة ذلك في أسواق المسلمين كما يمنعون عن إخراج الصليب وضرب الناقوس لأن الناقوس لهم كالأذان لنا فيقع بذلك إظهار الشرك،وكذا بيع الخمور والخنازير وعن إظهار الخمور والخنازير في المصر وما كان من فناء المصر،ولا بأس بإخراج الصليب وضرب الناقوس إذا جاوزوا أفنية المصر وفي كل قرية أو موضع ليس من أمصار المسلمين فإنهم لا يمنعون عن ذلك وإن كان فيه عدد من المسلمين يسكنون فيها لأن هذا ليس بموضع أعلام الدين لاتقام فيه الجمعة والأعياد كذا قال محمد رحمه الله تعالى في السير، وقال كثير من أئمة بلخ إنما قال محمد رحمه الله تعالى ذلك في قراهم بالكوفة فإن ثمة عامة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت