فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226985 من 346740

يسكنها أهل الذمة والرافضة أما في ديارنا يمنعون عن ذلك في القرى كما يمنعون في الأمصار لأنها موضع جماعات المسلمين وجلوس الواعظين والمدرسين بمنزلة أمصار المسلمين ومشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا لا يمنعون من إظهار ذلك وإحداثه في القرى على كل حال، وإن أراد أهل الذمة إحداث البيع والكنائس أو المجوس إذا أرادوا إحداث بيت النار إن أرادوا ذلك في أمصار المسلمين وفيما كان من فناء المصر منعوا عن ذلك عند الكل، وإن أرادوا إحداث ذلك في السواد و القرى اختلفت الروايات فيه ولاختلاف الروايات اختلف المشايخ فيه قال مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى يمنعون عن ذلك إلا في قرية غالب سكانها أهل الذمة، وقال مشايخ بخارى منهم الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يمنعون، وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الأصح عندي أنهم يمنعون عن ذلك في السواد وقال في السير إلا في قرية غالب سكانها أهل الذمة فإنهم لا يمنعون عن ذلك وعن عمر رضي الله عنه أنه قال أمنع أهل الذمة عن إحداث شيء من الكنائس في البلاد المفتوحة من خراسان وغيرها ولا أهدم بناء وجدته قديما في أيديهم مالم أعلم أنهم أحدثوا ذلك بعد ما صار ذلك الموضع مصرا من أمصار المسلمين، قال مشايخنا رحمهم الله تعالى لا تهدم الكنائس والبيع القديمة في السواد والقرى، أما في الأمصار ذكر محمد رحمه الله تعالى في الإجارات أنها لا تهدم وذكر في كتاب العشر والخراج أنها تهدم في أمصار المسلمين، وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الأصح عندي رواية الإجارات، فإذا انهدمت بيعة أو كنيسة من كنائسهم القديمة فلهم أن يبنوها في ذلك الموضع كما كان، وإن قالوا نحوّلها من هذا الموضع إلى موضع آخر لم يكن لهم ذلك بل يبنوها في ذلك الموضع على قدر البناء الأول ويمنع عن الزيادة على البناء الأول، الذمي إذا اشترى دارا في المصر ذكر في العشر والخراج أنه لا ينبغي أن يباع منه، ولو اشترى يجبر على بيعها من المسلم، وذكر في الإجارات أنه يجوز الشراء و لا يجبر على البيع إلا إذا كثر ذلك فحينئذ يجبر على البيع ولا يترك الذمي أن يتخذ ببيته في المصر صومعة يصلى فيها، إذا أراد الإمام أن ينقل أهل الذمة عن أرضهم لا يجوز له ذلك بغير عذر ويجوز بعذر والعذر في زماننا أن يخاف الإمام على أهل الذمة من أهل الحرب لعجزهم وضعف شوكتهم أو يخاف الإمام منهم على المسلمين بأن يخبروا أهل الحرب بعورات المسلمين، ذمي سأل مسلما عن طريق البيعة لا ينبغي للمسلم أن يدله على ذلك لأنه إعانة على المعصية، مسلم له أم ذمية أو أب ذمي ليس للمسلم أن يقوده إلى البيعة وله أن يقوده من البيعة إلى منزله، وهذا كما لا يحل للمسلم حمل الخمر إلى الخل للتخليل ولكن يحمل الخل إلى الخمر ولا يحمل الجيفة إلى الهرة وله أن يحمل الهرة إلى الجيفة، مسلم له امرأة ذمية ليس له أن يمنعها من شرب الخمر لأن شرب الخمر حلال عندها وله أن يمنعها من اتخاذ الخمر في المنزل، وليس له أن يجبرها على الغُسل من الجنابة لأن ذلك ليس بواجب عليها، وإذا أراق المسلم خمر ذمي أو قتل خنزيره ليس له ذلك ويكون ضامنا إلا أن يكون إماما يرى ذلك فلا يضمن، ولو أن مسلما له خمر في زق فشق مسلم زقه وأراق الخمر على سبيل الحسبة لا يضمن الخمر لأنها ليست بمال متقوم في حق المسلم ويضمن الزق لأنه مال متقوم إلا أن يكون إماما يرى ذلك مباحا فلا يكون ضامنا

فصل في خراج الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت