فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 487 من 346740

ونقله في التبصرة 1، فقيل له 2: (أيكره للسلطان أنْ يأخذ الناس بالتهمة فيخلوا ببعضهم، ويقول له: الأمان عليك، فأخبرني: فيخبره؟.

فقال: إنّي- والله- لأكره ذلك، أنْ يقوله لهم، (ويغرّهم) 3، وهو وجه الخديعة).

قال"ابن رشد": (وجه الكراهة: أنّه إذا قال له ذلك، فهو من نوع الإكراه على الإخبار، ولعلّه يخبره بالباطل لينجو من عقابه، فإقراره على نفسه من باب الإقرار تحت الوعيد، والتهديد لا يلزمه) 4 اهـ.

لأنّ هذا الذي كرّهه الإمام مالك- في هذه الرواية- مخالف لما ورد:"أنّه- عليه الصلاة والسلام- لقى رجلًا، فاتّهمه: أنّه جاسوس، فعاقبه، حتى أقرّ"كما تقدّم عن"القرافي".

ومخالف لما مرّ عنه 5 في كلام التحفة، حيث قال ناظمها:

(وإنْ يكن مطالبًا من يتهم … فما لك بالسجن والضرب حكم

وحكموا بصحة الاقرار … من ذاعر 6 يحبس للاختبار) 7

ومخالف لما مرّ عن القرافي، والتبصرة.

لأنّ ماكرّهه الإمام- أي مالك-: هو من باب السياسة، والعمل بها

1 -أنظر ابن فرحون- التبصرة: 2/ 114،"في أحكام القضاء بالسياسة الشرعية".

2 -أي: الإمام مالك.

3 -في"الأصل" (ويغرمهم) وفي"ب" (ولغيرهم) وكلاهما تصحيف، والصواب ما أثبتناه من"ج"كما هو ثابت في"التبصرة لابن فرحون".

4 -نقله ابن فرحون في"التبصرة": 2/ 114.

5 -أي: عن الإمام مالك.

6 -"الذاعر"المفزع والمخيف وهو الزاني الفاسق السارق (التُّسولي- البهجة في شرح التحفة: 2/ 363) .

7 -أنظر المصنف في"البهجة في شرح التحفة لابن عاصم": 2/ 363، فصل:"في دعوى السرقة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت