الولاة: تجري على أحكام تخالف أحكام الكتاب والسنة، فقد غشّها). [21/ب]
وقد قال- عليه الصلاة والسلام-:"من غشّ أمتى، فعليه: لعنة الله"1.
وقال أبو طالب المكي 2 - رضي الله عنه- في"القوت": (روينا عن ابن عباس- رضي الله عنهما- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: لله- عزّ وجلّ- ثلاثة أملاك: ملك على ظهر بيت الله الحرام، وملك على مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وملك على ظهر بيت المقدس، ينادون ككل يوم يقولى الملك الذي على ظهر بيت الله- سبحانه-: من ضيّع فرائض الله خرج من أمان الله، ويقول الملك الذي على مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من خالف سنّة رسول الله لم تنله الشفاعة، ويقول الملك الذي على ظهر بيت المقدس: من أحلّ حرامًا لم يقبل منه صرف ولا عدل) 3 اهـ.
1 -ورده الغزالي في"إحياء علوم الدين": 1/ 81"كتاب آفات العلم"بزيادة:"لعنه الله والملائكة والناس أجمعين، قيل: يا رسول الله: وما غش أمتك؟ قال: أن يبتدع بدعة يحمل الناس عليها"، وقال العراقي في تخريجه: (أخرجه الدارقطني في"الأفراد"من حديث"انس"بسند ضعيف جدًا) .
2 -هو: أبو طالب، محمد بن علي بن عطية الحارثي، المكي، الواعظ، الزاهد، الفقيه، نشأ بمكة، ثم رحل إلى البصرة فاتهم بالاعتزال، حفظ عنه الناس أقوالًا هجروه من أجلها.
وكتابه هذا:"قوت القلوب في معاملة المحبوب، ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد"في التصوّف، وقد طبع في مجلدين، قال الخطيب البغدادى: (ذكر فيه أشياء منكرة مستشنعة في الصفات) وقال حاجي خليفة: (انهم قالوا: لم يصنف مثله في دقائق الطريقة ولمؤلفه كلام في هذه العلوم لم يسبق إلى مثله، واختصره الشيخ الإمام: محمد بن خلف الأموي الأندلسي(ت 485هـ) ، وسمّاه:"الوصول إلى الغرض المطلوب من جواهر قوت القلوب").
ومن كتبه- أيضًا-"علم القلوب"و"أربعون حديثًا"أخرجها لنفسه، مات لبغداد (سنة 386هـ) . (البغدادي- تاريخ بغداد: 3/ 89، ابن خلكان- وفيات الأعيان: 1/ 491، الذهبي- ميزان الاعتدال: 3/ 107، حاجي خليفة- كشف الظنون: 2/ 1361، الزركلي- الأعلام: 6/ 274) .
3 -لقد بحثت عنه بحثًا مضنيًّا في"كتاب قوت القلوب"فلم أقف عليه جملة واحدة- كما أورده المصنف هنا- وإنما وقفت عليه متفرقًا في ثلاثة مواضيع وهي:
أولًا: 2/ 68،"الفصل الثالث والثلاثون: ذكر فرائض التوبة وشرح فضائلها"بلفظ:"من ="