إذا كان فعلهم هذا بسبب التساهل بأن لم يسألوا أو لم يبحثوا وبإمكانهم أن يجدوا من يرشدهم ويفيدهم، ولكنهم أهملوا ذلك ولم يبالوا؛ فإن صلاتهم لا تصحّ؛ لأنهم غير معذورين في هذه الحالة لأنه مطلوب من المسلم أن يعرف أحكام العبادة قبل أن يؤدِّيها . وأمّا إن كانوا غير قادرين على معرفة أحكام الصلاة لبعدهم عمن يرشدهم وتعذر الوصول إليه؛ فإنّهم يصلون على حسب حالهم، وصلاتهم صحيحة؛ لقوله تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } [ التغابن: 16 . ] ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( فإذا أمرتُكُم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ) [ رواه الإمام مسلم في صحيحه ( 2/975 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وهو جزء من حديث أوله: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ( أيها الناس . . . ) الحديث . ] .
256 ـ ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنّ للشَّهيد ستَّ كراماتٍ، وهي أنه: لا يجد ألم الموت إلا كقرصة بعوضة، يُغفَرُ له عند أول قطرة من دمه، لا يصل الفتَّانُ إليه في قبره، يكسى تاجَ الوقار، يُنزَل في منازل النّبيِّين، ويشفع في سبعين من أهل بيته؛ هل هذا الحديث صحيح ؟ وما معنى الفتَّانُ ؟
ما ذُكر في هذا السؤال من الكرامات التي ينالُها الشَّهيدُ في سبيل الله، كلُّها جاءت بها الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما عدا قول السَّائل: يُنزَلُ منازل النبيّين؛ فإنه لم يرد بهذا اللفظ، وإنما ورد بلفظ: ( لا يفضُلُهُ النبيُّون إلا بفضل درجة النّبوّة ) [ انظر:"مجمع الزوائد ومنبع الفوائد" ( 5/291 ) من حديث عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه . ] . والله أعلم .
257 ـ هل يجوز للفرد الذي يدخل الإسلام أن يقوم بتغيير اسمه ؟