فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63447 من 346740

ولا يختلف الحكم في ذلك إذا كانت الشركة قد اتفقت مع أصحاب البضائع أن تشتري منهم إذا تقدم لها مستدين؛ فإن هذا الاتفاق لا يجعل البضائع ملكًا للدائن يبيح له بيعها، وإنما هي ملك لأصحابها؛ فلابد أن يشتريها منهم بالفعل، ويقبضها قبضًا تامًّا، ثم بعد ذلك يبيعها على المستدينين بالتقسيط .

فالذي نوصي به هؤلاء: أن يتقوا الله، وأن يتقيدوا بالضوابط الشرعية، فإذا أرادوا أن يبيعوا على المحتاجين بالتقسيط؛ فلتكن السلع موجودة لديهم في محلاتهم قبل العقد . والله الموفق .

308 ـ أنا صاحب محل تجاري، وأخاف أن أقع في الربا أو الكسب الحرام؛ فبماذا تنصحوني كي يكون كسبي حلالاً إن شاء الله، وخصوصًا وأن من الناس الذين أبيع لهم من يشرب الخمر، ومنهم من يلعب القمار؛ فهل يجوز لي أن أبيع عليهم ؟

أولاً: الطريقة التي تحصل بها على الحلال ميسورة، ولله الحمد، وهي أنك لا تبيع إلا المواد المباحة، ولا تبع المواد المحرمة؛ كالدخان، والخمر، والصور . . . وغير ذلك من المحرمات وآلات اللهو، كل هذه لا يجوز لك أن تبيعها؛ لأنها محرمة، وإذا حرم شيء؛ حرم ثمنه؛ فلا تبع إلا سلعًا مباحة، أيضًا لا تغش، ولا تخدع المتعاملين معك، ولا تكذب عليهم، ولا ترفع الثمن بغير حق رفعًا باهظًا وتغرر بالجهلة بقيم السلع، كل هذا من التعامل المحرم، وعليك بالصدق، وعليك بالنصح والإخلاص، وعليك بتحري الخير في معاملاتك، وعدم الكذب، وعدم الحلف؛ كما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الباعة إلى التزامه .

وأما أنك تبيع على أناس عصاة؛ فأنت إذا بعثت عليهم مواد مباحة؛ فلا بأس بذلك، يجوز أن تبيع عليهم؛ إلا إذا كانوا يستعينون بهذه السلع التي يشترونها منك على فعل الحرام، وعلمت ذلك؛ فلا يجوز أن تبيع عليهم ما يعينهم على فعل الحرام، أما إذا لم تعلم شيئًا، وهي سلع مباحة تبيعها عليهم كغيرهم؛ فلا مانع من ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت