فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63446 من 346740

307 ـ بعض شركات التقسيط تطلب من العمل اختيار البضاعة أو السيارة التي يريد شراءها، ثم تقوم الشركة بشرائها بعد الاتفاق مع العميل على السعر، وبعد أن تتسلم شركة التقسيط البضاعة أو السيارة؛ تقوم بتسليمها للعميل الذي سبق وأن استلمت منه الدفعة الأولى من ثمن هذه البضاعة؛ فهل يدخل هذا البيع في حكم بيع ما لا يملكه البائع ؟ وإن كان كذلك؛ فهل هو ربا، أم طريقة بيع غير شرعية ولكنها لا تدخل في الربا ؟ وهل يختلف الحكم لو كانت شركة التقسيط قد اتفقت من قبل مع صاحب البضاعة الأصلية على أنها مستعدة لشراء أي بضاعة من بضائعه إذا طلبها أحد العملاء بالتقسيط ؟ جزاكم الله خيرًا، ووفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

لابد في بيع التقسيط أن تكون السلعة في ملك البائع قبل العقد؛ فلا يجوز للشركة أن تتفق مع المشتري؛ إلا أن تكون السلعة في ملكها .

فما ذكر في السؤال من أن الشركة تتفق مع المشتري وتستلم منه القسط الأول، ثم تمضي وتشتري السلعة المتفق عليها وتسلمها له؛ هذا عمل غير صحيح، وعقد باطل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: ( لا تبع ما ليس عندك ) [ رواه البخاري في صحيحه ( ص198 ) ] .

وهذه العملية المذكورة هي من بيع ما لا تملكه الشركة؛ فهي عملية باطلة؛ لأنها من بيع المدين بالدين الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم .

ولا يقال: إن هذا بيع موصوف في الذمة ينضبط بالوصف؛ لأنه يشترط في صحة ذلك تسليم كل الثمن في مجلس العقد، وهنا الثمن مؤجل، لم يسلم منه إلا بعضه؛ فهو بيع دين بدين؛ لأن ما لم يسلم في مجلس العقد من الموصوف في الذمة يعتبر دينًا، ولو كان حالاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت