فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63445 من 346740

يشترط لصحة العقد أن يكون المبيع مملوكًا للبائع وقت العقد؛ فالبيع بالتقسيط لا بأس به إذا كان البائع عنده السلع موجودة قبل العقد .

وأما أنه يبيعها على الذي اشتريت منه في الأول؛ فهذا إن كان فيه مواطأة، قال التاجر للدائن: أنا أبيعها عليك على شرط أن المستدين يبيعها علي؛ لأن المستدين سيبيعها علي، إذا كان في هذا مواطأة واتفاق؛ فهذا لا يجوز؛ لأن هذه حيلة .

أما إذا كان البائع الأول استلم القيمة وسلم السلعة، والمشتري باعها على المستدين، والمستدين عرضها للبيع فيمن يزيد، وجاء البائع الأول الذي استلم قيمتها فاشتراها؛ فهذا لا بأس فيه؛ لأنه لا مواطأة فيه .

306 ـ معلوم لديكم حفظكم الله أن عملية التقسيط التي أصبحت اليوم منتشرة، واختصت بها شركات، تقوم على أن الشخص يشتري أي سلعة سواء من هذه الشركة أو من مكان آخر بمبلغ أكثر من المبلغ الأساسي، في مقابل دفع هذا المبلغ على أقساط شهرية، والسؤال: ما حكم عملية التقسيط، وكيف ترون دورها في المجتمع ؟

البيع بالثمن المؤجل الذي هو أكثر من الثمن الحال جائز لا بأس به، سواء كان الأجل واحدًا يسلم عند حلول الثمن جميعًا، أو كان على عدة آجال يسلم عند حلول كل واحد منها قسط من الثمن معلوم، وهو ما يسمى بالتقسيط، سواء كان البائع شخصًا واحدًا أو كان شركة، لكن يشترط أن تكون السلعة المبيعة في ملك البائع حين العقد، وأن يكون الأجل معلومًا .

والدليل على صحة البيع بالثمن المؤجل أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بطعام اشتراه لأهله (1) ، ولأنه صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة أقر السلم، وهو تعجيل الثمن وتأجيل المثمن؛ فقد وجدهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فأقرهم على ذلك، وقال عليه الصلاة والسلام: ( من أسلف في شيء؛ فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ) [ رواه البخاري في صحيحه ( 3/46 ) ] ، ولأن حاجة الناس تدعو إلى ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت