فهرس الكتاب
لا يجوز أن تدفع العملة لأحد التجار في بلد الرياض مثلاً ثم تستلم أو يستلم وكيلك عملة أخرى بدلها في بلد آخر؛ لأن هذا صرف، والصرف يشترط فيه التقابض في المجلس، ولكن خذ العملة البديلة في مجلس العقد، ثم حوِّلها إلى البلد الذي تريد .
328 ـ ما هو حكم الدين في تجارة العملة، وهو ما يسمى بالسوق السوداء ؟
الاتجار ببيع العملات بعضها مع بعض يسمى بالمصارفة، سواء كان في البنوك أو في السوق الحرة .
وإذا اتحد جنس العملات؛ كالذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والريال السعودي مثلاً بالريال السعودي، والمصري بالمصري؛ وجب شيئان: التساوي في المقدار، والتقابض في مجلس العقد . فإن اختلَّ الشرطان أو أحدهما؛ كان ربا .
وإن اختلف جنس العملات؛ كأن باع ذهبًا بفضة، أو ريالاً سعوديًا بجنيه مصري مثلاً؛ وجب شيء واحد، وهو التقابض في مجلس العقد، وجاز التفاضل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، مثلاً بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأجناس؛ فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيد . . . ) الحديث [ رواه مسلم في صحيحه ( 3/1211 ) ] .
فالاتجار بالعملات، يحتاج إلى بصيرة بالحكم الشرعي، وتحفظ شديد من الوقوع في الربا .
329 ـ إذا كان لي صديق مثلاً في بلد خارج البلدة التي أقيم فيها، واحتجت منه إلى مال؛ فهل يجوز أن آخذ منه بعملة بلدي الذي أنا فيه وأقضيه بعملة بلده هو ؟ وهل فارق العملة يؤثر في دفع الزكاة؛ كأن يكون رصيدي من المال بالدولار مثلاً، وأريد أن أزكيه بعملة أقل قيمة من الدولار، ولو في البلد نفسه؛ فهل يجوز هذا أم لا ؟