وقال تعالى: { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ } [ سورة الطلاق: آية2، 3 ] .
335 ـ لي أخ مهاجر في فرنسا، ويبيع الخمر؛ فهل يجوز أن أذهب إليه وآكل من أمواله، وهل إذا أهدى إليَّ شيئًا أقبله ؟ أرجو الإفادة ؟
أما تسميته مهاجرًا؛ فهذا خطأ؛ لأن المهاجر شرعًا هو الذي يهاجر من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام فرارًا بدينه، هذا هو المهاجر، وبلفظ أعم: المهاجر من هجر ما نهى الله عنه، والذي يذهب من بلاد الإسلام إلى بلاد الكفر؛ هذا لا يسمى مهاجرًا .
وأما أنه يجمع مالاً من بيع الخمر؛ فالله حرّم الخمر، وحرم ثمنها، ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمر، ولعن بائعها وآكل ثمنها؛ في عشرة ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر؛ كلهم ملعونون (6) .
فثمن الخمر حرام، وإذا كان كسب أخيك كله من هذا المورد؛ فإنه لا يجوز لك أن تأكل منه، ولا أن تنتفع منه بشيء . فالله يغنيك عنه .
لكن عليك مع أخيك المناصحة والتذكير بالله عزّ وجلّ، وأن تعظه في الله؛ لعل الله أن يتوب عليه، وأن يترك هذا الكسب الخبيث، فإن أصرَّ؛ فلا تذهب إليه، واهجره، وإذا علمت أن هديته من ثمن الخمر؛ فلا تقبلها .
خلو الرجل
336 ـ ما رأي الدين في المبالغ التي تدفع كخلو لإيجار الأماكن والمحلات، سواء من المؤجر للمستأجر أو من المستأجر للمؤجر ؟
إذا استأجر الإنسان محلاً مدة معلومة؛ فله أن يسكنه تلك المدة، وأن يؤجره لغيره ممن هو مثله في الاستعمال أو أقل منه؛ أي أن له أن يستغل منفعة المحل بنفسه وبوكيله، أما إذا تمت مدته؛ فإنه يجب عليه إخلاء المحل لصاحبه الذي أجره إياه، ولا حق له في البقاء؛ إلا بإذن صاحبه، وليس له الحق في أن يمتنع عن إخلاء المحل إلا بأن يدفع له ما يسمى بنقل القدم أو الخلو؛ إلا إذا كان له مدة باقية فيه .
الخدمات المجانية