337 ـ ما رأي فضيلتكم في صاحب محطة وقود وضع ميزة خاصة لمن اشترى كمية معينة من الوقود؛ مجتمعة أو متفرقة على عدة مرات، وتلك الميزة تتلخص في أداء خدمة مجانًا؛ كغسيل للعربة، أو إصلاح بنشر . . . ونحو ذلك ؟ وما رأيكم في من يُفتي في مثل هذه الأمور الجديدة بدون دليل ؟
أرى أن هذا العمل لا يجوز لأمور:
أولها: أن هذه الخدمة لا مقابل لها، وصاحبها لم يبذلها من باب التبرع والإعانة، وإنما بذلها من باب المعاوضة؛ فأين عوضها .
ثانيًا: أن هذا يضر بأصحاب المحطات الآخرين؛ لأنهم سيضطرون إلى بذل مثل تلك الخدمة أو غيرها، وإلا؛ فسينصرف الناس عنهم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا ضرر ولا ضرار ) [ رواه الإمام أحمد في مسنده ( 5/327 ) ، ورواه الإمام مالك في الموطأ ( 2/745 ) ، ورواه ابن ماجه في سننه ( 2/784 ) ، ورواه الدارقطني في سننه ( 4/227 ) ، ورواه الحاكم في مستدركه ( 2/57، 58 ) ، ورواه غيرهم ] .
ثالثًا: أن هذا العمل سيفتح باب تسابق أصحاب المحطات إلى بذل أنواع المغريات التي ليست عند الآخرين، وذلك يسبب لهم الإحراج والمشقة فيتعين سد هذا الباب من أصل