فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 3182

نقول أن هذا الحديث ليس متواتر , إذ لم تصح إلا الروايات عن طريق صحابي واحد وهو جابر بن سمرة، أما الروايتان عن ابن مسعود وأنس ففيهما كلام ولما كان الحديث غير متواتر فإننا لا ندري كيف يِحتج به الرافضة في العقائد وأصول الدين !!؟ كما أن هذا الحديث هو من الإخبار عن الغيبيات، وليس متضمنًا لأحكام شرعية، إذ السنة ليست فقط الإخبار عن الحكم الشرعي، بل فيها إخبار عن الغيبيات كوصف حال القيامة وغيرها , ثم ما هو الحكم الشرعي الذي تضمنه هذا الحديث؟ هل تضمن طلبًا بعمل أو بإيمان؟ ثم أين النص على أسماء هؤلاء الأئمة ؟؟! ومتى كان الإسلام عزيزًا بهم ؟؟! فهل الإسلام الآن عزيز بتلك الشخصية المهدية الخيالية والذي تزعمون أنه مختبئ ؟؟! كما أن الحديث ليس تحديدًا لعدد الأئمة الذين سيلون أمر هذه الأمة، بل فيه إخبار كما هو ظاهر في الروايات بأن الدين عزيز ومنيع بهؤلاء الاثني عشر , وهو شبيه لحديث الفرق وتعدادها بثلاث وسبعين فرقة، إذ اختلف العلماء كثيرًا بتحديد هؤلاء الثلاث وسبعين فرقة , وليس هناك إشكال في اختلاف أهل السنة في هذا الحديث , فالرافضة أنفسهم قد اختلفوا فيه أيما اختلاف في تعيين أسماء الأئمة فقسم منكم يجعلونها في أولاد الحسين إلى جعفر، ثم ينقسمون فـ ( الإمامية ) يدّعون أن المراد بأهل البيت هم الأئمة الاثنا عشر من ولد علي بن أبي طالب إلى جعفر الصادق، ثم جعلوا الإمامة من بعده في موسى بن جعفر الكاظم، ويخالفهم في ذلك ( الإسماعلية ) ، الذين يجعلون الإمامة من بعد جعفر لابنه إسماعيل بن جعفر، ثم خرجت فرقة أخري ( الكيسانية ) التي لفظت أولاد عليّ من فاطمة، وقالت بإمامة محمد بن الحنفية بن عليّ، وتبعتها فرقة قالت بأن أهل البيت هم العباس وولده وهي فرقة ( الرواندية ) وتختلف عنها ( الزيدية ) وهلم جرا , ويكفي القارئ الرجوع إلى كتاب ( فرق الشيعة ) للنوبختي ليعلم مدى تخبّطهم في ذلك، فالإدعاء أن الرسول صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت