فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 3182

استطاع جوهر الصقلي الاستيلاء على الإسكندرية دون مقاومة عام 358هـ وكتب أمانا بعدم التعرض للأهالي ، ولكن عقيدته الفاسدة لم تجعله يراعي إلا ولا ذمة في الأهالي المسلمين وأثارت في نفسه حتمية التشفي من أهل السنة فقام بقتل علمائهم واستباح حرماتهم وصادر أموالهم .

ولما قدم المعز إلى القاهرة سنة 362هـ ،

حرم على أهل السنة تولي المناصب الهامة في الدولة بل منعهم من الصلاة في بعض مساجدهم مثل مسجد عمرو بن العاص رضي الله عنه وحوله إلى وكر من أوكار الباطنية . ولم يكتفي بذلك بل حرض شيعته من المصريين والمغاربة على الفتك بأهل السنة في 18 ذي الحجة 362هـ ، وكذلك في العاشر من محرم 363هـ عندما أرغم الشيعة أهل السنة مشاركتهم في مواكب البكاء والعويل . ولم يستجب أهل السنة لهذه البدعة المحدثة، فعمد الشيعة إلى ضربهم والتنكيل بهم، وجوهر الصقلي لم يحرك ساكنا.

ولما آلت السلطة إلى العزيز سنة 365هـ ،

عنى كأبيه المعز بنشر المذهب الشيعي، وحتم على القضاء أي يصدروا أحكامهم وفق هذا المذهب ، كما قصر المناصب الهامة على الشيعيين، وأصبح لزاما على الموظفين السنيين الذي تقلدوا المناصب الصغيرة أن يسيروا طبقا لأحكام المذهب الإسماعيلي، وإذا ما ثبت على أحدهم التقصير في مراعاتها عزل عن وظيفته، وكان ذلك مما دفع الكثيرين من الموظفين السنيين إلى اعتناق مبادئ المذهب الفاطمي. (1)

وفي عهد الحاكم بأمر الله اصدر عام 395هـ

أمرا بنقش سب الصحابة على جدران المساجد وفي الأسواق والشوارع والدروب وصدرت الأوامر إلى العمال في البلاد المصرية بمراعاة ذلك وفي عام 401هـ ابطل صلاة الضحى وصلاة التراويح .

أما سياستهم مع بني جنسهم من اليهود والنصارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت