فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 3182

الشبهة

(( إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ))

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة

الحمد لله ربِّ العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين ، وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه الغرِّ الميامين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ،

شبهات حول الصحابة ( إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك )

منزلة الصحابة ومكانتهم في الدين أمر لا يجادل فيه مسلم صادق في إسلامه ،

فهم الذين اختصهم الله لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فصدقوه وآزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزله معه ، وبذلوا في سبيل دينهم المهج والأرواح والغالي والنفيس ، حتى اكتمل بنيانه واشتدت أركانه ، فكانوا خير جيل عرفته البشرية ، وخير أمة أخرجت للناس ، وكانوا أهلا لرضوان الله ومحبته .

والصحابة رضي الله عنهم هم أمناء هذه الأمة ، وحملة شريعتها ، ونقلتها إلى من بعدهم ، ولذا فإن الطعن فيهم والتشكيك في عدالتهم يفضي في الحقيقة إلى هدم الدين والقضاء على الشريعة ، وعدم الوثوق بشيء من مصادرها ، والإطاحة بجملة وافرة من النصوص والأحاديث التي إنما وصلتنا عن طريقهم وبواسطتهم ، وبالتالي إبطال الكتاب والسنة .

وهذا ما حدا بعلماء المسلمين إلى أن يقفوا موقفا صارمًا ممن يطعن في صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أو يشكك في عدالتهم .

قال الإمام أبو زرعة الرازي رحمه الله:

"إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فاعلم أنه زنديق ، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عندنا حق والقرآن حق ، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة" ( الكفاية في علم الرواية 97 ) .

وقال يحيى بن معين رحمه الله في تليد بن سليمان المحاربي الكوفي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت