فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 3182

الشبهة

ما مدى صحة نسبة هذه الرواية إلى عكرمة لأن بها ألفاظا غير لائقة والنصارى يحتجون بها علينا في مناظراتهم.

وهذا نص الرواية في تفسير الطبري كما يقولون:

-حَدَّثَنِي سَعْد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم الْمِصْرِيّ , قَالَ: ثنا حَفْص بْن عُمَر الْعَدَنِيّ , قَالَ: ثنا الْحَكَم بْن أَبَان, عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله: أَوِ التَّابِعِينَ غَيْر أُولِي الْإِرْبَة، قَالَ: هُوَ الْمُخَنَّث الَّذِي لَا يَقُوم زُبّه .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقبل الجواب عما سألت عنه، نريد أولا أن ننقل لك ما جاء في تفسير البغوي في المحل المسؤول عنه، قال:... والمراد بالتابعين غير أولي الإربة هم الذين يتبعون القوم ليصيبوا من فل طعامهم لا همة لهم إلا ذلك، ولا حاجة لهم في النساء، وهو قول مجاهد وعكرمة والشعبي. وعن ابن عباس أنه الأحمق العنين. وقال الحسن: هو الذي لا ينتشر ولا يستطيع غشيان النساء ولا يشتهيهن. وقال سعيد بن جبير: هو المعتوه، وقال عكرمة: المجبوب. وقيل: هو المخنث. وقال مقاتل: الشيخ الهرم والعنين والخصي والمجبوب ونحوه. اهـ

وفيما يخص موضوع سؤالك، فالخبر المذكور قد ضعفه أهل العلم لأن في رواته حفص بن عمر العدني وهو ضعيف عند كثير من المحدثين.

جاء في تهذيب الكمال للمزي: أخبرنا أبو عبد الله الطهراني قال حدثنا حفص بن عمر العدني وكان ثقة وقال أبو حاتم لين الحديث وقال النسائي ليس بثقة وقال أبو أحمد بن عدي وعامة حديثه غير محفوظ وأخاف أن يكون ضعيفا كما ذكره النسائي، وفي ضعفاء العقيلي: حفص بن عمر العدني يعرف بالفرخ لا يقيم الحديث... اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت