أوضح البيان
في
دفاعا عن دعوة شيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهّاب وأبنائه وأحفاده ومن سار على نهجهم في نشر التوحيد وقمع كل منافق عنيد
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عبده المصطفى وبعد:
فقد أخرج البخاري في صحيحه (3) ومسلم في صحيحه (252) عن عائشة رضي الله عنها أنّ النبي صلى الله عليه وسلّم حين نزل عليه الوحي لأوّل مرّة رجع إلى بيت خديجة بنت خويلد رضي لله عنها يرجف فؤاده، فقال: ( زَمِّلُونى زملونى ) ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة: ( ما لي ؟ ) فأخبرها الخبر، ( لقد خشيت على نفسي ) ، فقالت خديجة: كلا، والله ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقرى الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل ابن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة ـ وكان امرأ تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبرانى، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخًا كبيرًا قد عمي ـ فقالت له خديجة: يابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: يابن أخي، ماذا ترى ؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأي، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزله الله على موسى، يا ليتني فيها جَذَعا، ليتنى أكون حيًا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أو مخرجيّ هم ؟ ) قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عُودِىَ، وإن يدركنى يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقة أن توفي، وفَتَر الوحى . اهـ بتصرّف.
صدق والله ورقة رحمه الله تعالى لم يأت رجل قط بمثل ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلا عُودِىَ...
إنّها سنّة الله في الدعاة إلى الحقّ (( ولن تجد لسنّة الله تبديلا ولن تجد لسنّة الله تحويلا ) )