فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 3182

فلا عجب أن يجتمع جيش الجهل والشرك والنّفاق في وجه دعوة شيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، كيف لا وقد جاء بمثل ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلّم وجاء يدعو إلى ما دعت إليه جميع رسل الله عليهم الصلاة والسلام.

قال الله تعالى: (( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنّه لا إله إلا أنا فاعبدون ) )وقال تعالى: (( ولقد بعثنا في كلّ أمّة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) ).

وقال عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: (( إنّك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أوّل ما تدعوهم إليه عبادة الله، فإذا عرفوا الله، فأخبرهم أنّ الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم .. ) )الحديث (أخرجه البخاري ومسلم: اللؤلؤ والمرجان 11)

فالدعوة إلى التوحيد هي ديدن الرسل وهي منهجهم وطريقتهم ومنهج وطريقة كلّ مصلح داعية إلى الله على بصيرة من بعدهم قال الله تعالى: (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني.. ) )

إذن هي سبيل واحدة لا عشرات وطريق واحدة لا عشرات!

من هذا المنطلق ومن هذا الفهم انطلقت دعوة الإمام المجدّد محمد بن عبد الوهاب النجدي التميمي عليه رحمة الله.

قال شيخ الإسلام الإمام المجدّد محمد بن عبد الوهاب رضي الله عنه: (( اعلم رحمك الله أنّ التوحيد هو إفراد الله سبحانه بالعبادة وهو دين الرُّسُل الذي أرسلهم الله به إلى عباده... ) ) (كشف الشبهات في التوحيد ص13-14 بشرح الإمام محمد العثيمين دار الكتب العلمية، سنة 1424هـ)

وقال الشيخ الإمام عبد الرحمن بن حسن حفيد الشيخ الإمام رحمهم الله تعالى:

(( وأما أهل هذه الدعوة الإسلامية التي أظهرها الله بنجد، وانتشرت واعترف بصحتها كثير من العلماء والعقلاء، وأدحض الله حجة من نازعهم بالشهادة، فهم بحمد الله، يدعون إلى ما بعث الله به رسله من إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له.. ) )

(الدرر السنية) 9/195. جمع ابن قاسم رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت