فهرس الكتاب

الصفحة 1363 من 3182

نقلا عن كتاب الشيعة والتصحيح للشيخ د. موسى الموسوي رحمه الله وجزاه الله خيرا .

يقول

فضل ابن الحسن الطبرسي وهو من أكابر علماء الإمامية في القرن السادس الهجري في تفسير هذه الآية الكريمة: (( اختلف العلماء في كيفية قسمة الخمس ومن يستحقه على أقوال أحدهما ما ذهب إليه أصحابنا وهو أن الخمس يقسم على ستة اسهم ، سهم لله وسهم للرسول صلى الله عليه وسلم وهذان السهمان مع سهم ذي القربى للإمام القائم مقام الرسول صلى الله عليه وسلم وسهم ليتامى آل محمد وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم لا يشاركهم في ذلك غيرهم لان الله سبحانه حرَّم عليهم الصدقات لكونها أوساخ الناس وعوضهم من ذلك بالخمس .... وقال أصحابنا أن الخمس واجب في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وأرباح التجارة وفي الكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك مما هو مذكور في الكتب . ويمكن أن يستدل على ذلك بهذه الآية. ) )- الطبرسي مجمع البيان في تفسير القرآن ج 4 ص ، 543 . أن تفسير الغنيمة بالأرباح من الأمور التي لا نجدها إلا عند فقهاء الشيعة فالآية صريحة وواضحة بان الخمس شرعت في غنائم الحرب وليس في أرباح المكاسب واظهر دليل قاطع على أن الخمس لم يشرع في أرباح المكاسب هو سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وسيرة الخلفاء من بعده بما فيهم الإمام علي وحتى سيرة أئمة الشيعة حيث لم يذكر أرباب السير الذين كتبوا سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ودونوا كل صغيرة وكبيرة عن سيرته وأوامره ونواهيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرسل جباته إلى أسواق المدينة ليستخرج من أموالهم خمس الأرباح مع أن أرباب السير يذكرون حتى اسامي الجباة الذين كان الرسول صلى الله عليه وسلم يرسلهم لاستخراج الزكاة من أموال المسلمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت