فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 3182

اعتبر الإمام عبد القاهر البغدادي الشيعة من المنكرين للسنة لرفضهم قبول مرويات صحابة رسول الهدى - عليه الصلاة والسلام [انظر: الفرق بين الفرق ص: 322، 327، 346.] - على حين نجد أن السيوطي يشير في كتابه"الاحتجاج بالسنة"إلى ظهور دعوة شاذة في عصره تدعو إلى نبذ السنة، والإعراض عن الاحتجاج بها والاكتفاء بالقرآن، ويذكر أن مصدر هذه الدعوة رجل رافضي، وقد كتب كتابه المذكور لنقض هذا الاتجاه وإبطاله.

إذًا فالشيعة تحارب السنة، ولهذا فإن أهل السنة اختصوا بهذا الاسم لاتباعهم سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم [المنتقى ص 189، منهاج السنة: 2/175.] .

هذا ما جاء في بعض مصادر أهل السنة؛ ولكن الشيعة تروي عن أئمتها"أن كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف" [البهبودي/ صحيح الكافي: 1/11.] . وبهذا المعنى روايات أخر [انظر: أصول الكافي مع شرحه، باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب 2/417، وصحيح الكافي: 1/11.] عندهم. وهو يفيد أن الشيعة لا تنكر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ بل تعتمد عليها، وتجعلها مع كتاب الله الميزان والحكم.

غير أن الدارس لنصوص الشيعة ورواياتها قد ينتهي إلى الحكم بأن الشيعة تقول بالسنة ظاهرًا وتنكرها باطنًا؛ إذ إن معظم رواياتهم وأقوالهم تتجه اتجاهًا مجانفًا للسنة التي يعرفها المسلمون، في الفهم والتطبيق، وفي الأسانيد، والمتون، ويتبين ذلك فيما يلي:

قول الإمام كقول الله ورسوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت