دعوى رد الأحاديث الصحيحة
في مقام المبالغة في توهين كلام الشيعة
يرى المناوئون لابن تيمية - رحمه الله رحمة واسعة - أن هواه هوالمقدم في الحكم على الحديث صحة وضعفًا، فيطعن فيها إذا كانت تخالف هواه ومعتقده، وإذا لم يستطع أن يطعن في سند الحديث فإنه يلجأ إلى التأويل للأحاديث الدالة على فضل علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه وآل البيت، حتى يخرجها عن معناها الذي أراده الرسول صلّى الله عليه وسلّم.
يقول أحد المناوئين - لا كثرهم الله: (هذا شأن ابن تيمية فإنه يحتج بالحديث الموضوع الذي يوافق هواه، ويحاول أن يصححه، ويضعف الأحاديث، والأخبار الثابتة المتواترة التي تخالف رأيه وعقيدته .. وهذا لا يستغرب صدوره من رجل بلع سموم الفلاسفة ومصنفاتهم) (314) .
وقال آخر: (ثم إنه يتناول الأحاديث الدالة على سعة علم علي عليه السلام .. بتأويلاته الباطلة حتى يكاد يخرجها عن معناها) (315) .
وقال آخر: (صرح بكل جرأة ووقاحة، ولؤم ونذالة، ونفاق وجهالة أنه لم يصح في فضل علي عليه السلام حديث أصلًا، وأن ما ورد منها في الصحيحين لا يثبت له فضلًا ولا مزية على غيره) (316) .
ويذكرون أمثلة للأحاديث الصحيحة التي يرون أن ابن تيمية رحمه الله قد ضعفها في رده على الشيعة منها ما يلي:
1 -حديث تحريم فاطمة وذريتها على النار (أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: إن فاطمة أحصنت فرجها، فحرم الله ذريتها على النار) (317) .
2 -حديث: (علي مع الحق، والحق يدور معه حيث دار) (318) .
3 -حديث سد الأبواب كلها إلا باب علي (319) .
4 -حديث (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون وموسى) (320) .
5 -حديث مؤاخاة علي (321) .
6 -حديث أنت مني وأنا منك (322) .
7 -حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها (323) .
8 -حديث أنت ولي كل مؤمن بعدي (324) .
9 -حديث رد الشمس لعلي (325) .