10 -حديث: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه) (326) .
11 -حديث تصدق علي بخاتمه (327) .
إلى غير ذلك من الأحاديث التي يزعمون أنها تدل على فضل علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه وأن شيخ الإسلام رحمه الله ينكرها ويردها (328) .
المطلب الثاني
مناقشة الدعوى
يحذر ابن تيمية رحمه الله من اتباع الهوى، ويعتقد أن مبدأ أنواع الضلالات هوتقديم الهوى على الشرع، وأن أهل الأهواء أهون شيء عليهم هوالكذب المختلق، يقول رحمه الله: (فالحذر الحذر أيها الرجل من أن تكره شيئًا مما جاء به الرسول صلّى الله عليه وسلّم، أوترده لأجل هواك، أوانتصارًا لمذهبك، أولشيخك .. ) (329) .
ويقول: (وصاحب الهوى يعميه الهوى ويصمه، فلا يستحضر ما لله ورسوله في ذلك، ولا يطلبه، ولا يرضى لرضا الله ورسوله، ولا يغضب لغضب الله ورسوله، بل يرضى إذا حصل ما يرضاه بهواه، ويغضب إذا حصل ما يغضب له بهواه) (330) .
وقال: (ومبدأ هذا من أقوال الذين يعارضون النصوص بآرائهم) (331) ، ثم نقل عن الشهرستاني (332) أن مبدأ أنواع كل الضلالات هوتقديم الرأي على النص، واختيار الهوى على الشرع (333) .
وذكر عن أهل الأهواء أنهم يعتمدون على نصوص غير موثوقة وغير معتمدة، ولا يعرف لها قائل، وأن أهون شيء عندهم الكذب المختلق (334) .
ويضرب مثالًا على هذه القاعدة بالرافضة وأنهم وضعوا في فضائل علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه مالا يكاد يحصى مع أن في فضائله الصحيحة ما يغني عن هذا الباطل الذي يذكرونه، يقول رحمه الله: (والمقصود هنا أنه قد كذب على علي بن أبي طالب من أنواع الكذب الذي لا يجوز نسبته إلى أقل المؤمنين) (335) .
ويذكر أن الذي ينكر فضائل أهل البيت ويعاديهم هم الرافضة فيقول: (الرافضة من أعظم الناس قدحًا وطعنًا في أهل البيت، وأنهم الذين عادوا أهل البيت في نفس الأمر، ونسبوهم إلى أعظم المنكرات، التي من فعلها كان من الكفار، وليس هذا ببدع من جهل الرافضة وحماقاتهم) (336) .