لا أظن أننا بحاجة إلى إثبات إنكارهم وجحودهم للسنة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسند الصحيح .. فجميع أقوالهم وكتبهم، ونصوصهم تدل على ذلك .. فمذهبهم قائم على الهدم والرفض .. وعلى تصديق الكذب وتكذيب الصدق .. بل إن شعر شعرائهم الملاحدة خير عندهم مما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحيحي البخاري ومسلم!
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى 28/481: ومع هذا يردون ـ أي الشيعة الروافض ـ أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الثابتة المتواترة عنه عند أهل العلم مثل أحاديث البخاري ومسلم، ويرون أن شعر شعراء الرافضة: مثل الحميري، وكوشيار الديلمي، وعمارة اليمني خير من أحاديث البخاري ومسلم، وقد رأينا في كتبهم من الكذب والافتراء على النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته، وقرابته أكثر مما رأينا من الكذب في كتب أهل الكتاب من التوراة والإنجيل.
وقال 28/479: ولهذا كانوا أكذب فرق الأمة، فليس في الطوائف المنتسبة إلى القبلة أكثر كذبًا ولا أكثر تصديقًا للكذب، وتكذيبًا للصدق منهم .. ا- هـ.
فرواية حدثني الحمار عن أبيه، عن جده .. الواردة في كتبهم .. أصدق عندهم مما هو ثابت بالسند الصحيح ـ على أصول أهل الحديث من علماء الجرح والتعديل ـ في صحيحي البخاري ومسلم، وللتدليل على صحة ذلك نقتصر على ذكر الرواية التي رواها الكليني ـ كذبًا وزورًا ـ في الكافي 1/237: عن علي بن أبي طالب قال: روي أن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال: إن ذلك الحمار كلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: بأبي أنت وأمي إن أبي حدثني عن أبيه، عن جده، عن أبيه أنه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم، فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار ا- هـ.