فلم يجدوا غير الحمار يفدي النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبيه وأمه .. وهذا من الطعن والاستخفاف بقدر النبي - صلى الله عليه وسلم - .. الذي يجب أن يُفدى بكل غالٍ وعزيز ونفيس!
وهو يعني أن ما بين الحمار الذي حدث النبي - صلى الله عليه وسلم - والحمار الذي تكلم عنه نوح - عليه السلام - أربعمائة سنة على تقدير أن الحمار منهم قد عمّر مائة سنة .. وهذا يعني أن بين نوح - عليه السلام - ومحمد - صلى الله عليه وسلم - ليس أكثر من أربعمائة سنة ..!!
وهو يعني كذلك أن الحمير تعرف أنسابها .. وأنساب آبائها .. وأجدادها .. وتحافظ عليها .. كما هو الحال عند البشر من بني آدم!!
لكن نعود فنقول: الذنب والعتب ليس على الحمير .. ولكن على من يروي ويصدق روايات الحمير .. ويصحح سند الحمير ..!
قال الخميني قائد الثورة الشيعية في إيران في وصيته: نحن فخورون أن كتاب نهج البلاغة الذي هو بعد القرآن أعظم دستور للحياة المادية والمعنوية، وأسمى كتاب لتحرير البشر، وتعاليمه المعنوية والحكومية أرقى نهج للحياة، هو من إمامنا المعصوم ا- هـ.
ويقول حسين الأعلمي الرافضي في مقدمته على نهج البلاغة الذي ينسبونه زورًا وكذبًا لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: فإننا لا نعدو الحق إذا قلنا مع القائلين: كلام عليّ دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق ا- هـ.
وسؤالنا: أين ذهبوا بكلام ومكانة سنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - ..؟!!
فإذا كان كلام علي فوق كلام المخلوق .. وأعظم وأرقى دستور للحياة .. فأين يكون موضع كلام سيد الخلق محمد - صلى الله عليه وسلم - .. وأين تكون سنته الثابتة عنه - صلى الله عليه وسلم - ..؟!!
جوابهم بكل وقاحة ووضوح: أنه دون كلام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - .. ودون نهج البلاغة .. حاشى علي أن يقبل لنفسه مثل هذه الفرية العظيمة .. ووالله لو سمعها منهم لقطع عليها رؤوسهم .. وفصلها عن الرقاب!!