قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ } الحجرات:2. فإذا كان رفع الصوت فوق صوت النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤداه لحبوط العمل وخروج صاحبه من ملة الإسلام .. فكيف بمن يرفع شخصًا فوق شخص النبي - صلى الله عليه وسلم - .. أو حكمًا أو كلامًا .. فوق حكم وكلام النبي - صلى الله عليه وسلم - .. لا شك أنه أولى بالكفر، والخروج من الإسلام، وأن يحبط عمله.
مع التنبيه أن هذا نهج البلاغة ـ الذي يُعتبر أصح كتبهم وأرقاها ـ لا يصح عن علي ابن أبي طالب؛ فإن ما بين كاتبه وراقمه الشريف الرضي المتوفى في محرم سنة أربع وأربعمائة للهجرة .. وبين علي بن أبي طالب أكثر من خمسين وثلاثمائة سنة .. فكيف يقول: قال علي .. وهو لم يسمع من علي .. ولم ير عليًا .. ولم يُعاصر عليًا .. وبينه وبين علي أكثر من"350"سنة .. وليس بينه وبين علي سند ؟!!
ولو صحت الروايات بمثل هذا السند .. لجاز لكل واحد منا أن يؤلف كتابًا ثم ينسبه لمن يشاء من الصحابة أو التابعين ..!!
ثم إذا كان أصح كتبهم وأرقاها، وأعظمها .. هذا هو سنده .. فكيف بما دونه من كتبهم ومراجعهم .. لا شك أنها أوهى وأضعف سندًا ومتنًا ..!!
فإن قيل: أين الدليل على كفر من ردّ السنة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنكرها ..؟!