الرد على شبهة: اشتغال السلفيين بقضايا هامشية
الشيخ عاطف عبدالمعز الفيومي
شبهات حول السلف والسلفية
شبهة: إن السلفيين يشتغلون بقضايا فكرية ونظرية في مجال العقيدة والإيمان والدعوة، وهذه القضايا عندهم قضايا هامشية لا تحتاج إلى كثير علم أو انشغال بها إلى هذا الحد
علمنا أن المنهج السلفي يثار الغبار عليه بين الحين والحين من ناحية خصومه ومخالفيه، ولعلنا وقفنا على بعض منها في المقالات السابقة، وما ذلك منهم إلا أنه تنفير للناس من متابعته، وإلا جهل بحقيقته ومنهجه، وإلا حب للمخالفة التي تشبه التميز عما سواه، وإلا متابعة للأهواء والنفوس فيما تميل إليه عن متابعة الحق مع وضوحه وكماله، وإلا حبائل الشيطان من التفرق والتحزب المقيت الذي يجعل صاحبه على شفا جرف هار، مما يأتي عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة".
ومن هذه الأمور قولهم: إن السلفيين يشتغلون بقضايا فكرية ونظرية في مجال العقيدة والإيمان والدعوة، وهذه القضايا عندهم قضايا هامشية لا تحتاج إلى كثير علم أو انشغال بها إلى هذا الحد. .
وهذا الكلام على حقيقته كلام خطير وكبير، لماذا؟.
لأن اعتبار قضايا العقيدة والإيمان قضايا ثانوية ونظرية لا فائدة تعود على الأمة من الناحية العلمية والدعوية، أمر يورد صاحبه المهالك إن اعتقد بهذا، لأن تسمية الإيمان قضايا نظرية، لا يترتب عليها عمل مخالف لمنهج أهل السنة وما كان عليه سلف الأمة من عصر النبي صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا هذا. لأن الإيمان ومسائله هي أصول الإسلام الكبرى وليست الهامشية، وهي الفارق بين أهل السنة والجماعة وبين المخالفين لهم من أهل البدع والأهواء.