مقدمة هامة
لكل دين أو مذهب طريقة أو منهج في معرفة التدين بذلك الدين أو التمذهب بذلك المذهب وتحديد الصواب من الخطأ وتحديد الحق من الباطل وتحديد المقبول من المرفوض حسب اعتبار المذهب أو الدين.
والمنهج أو الطريقة في التلقي تحتاج إلى تحديد الآتي:
ما هو مصدر التشريع أو التدين أو معرفة الدين؟
ما هي الطريقة لفهم هذا المصدر؟
ما هي الطريقة في حسم الخلاف في قضايا الدين وفهم الدين؟
بمعنى آخر يحتاج الدارس لأي دين أو مذهب أن يتعرف على طريقة المتبعين لذلك الدين في هذه القضايا الثلاث.
والشيعة الإثنا عشرية لها منهج محدد نوعا ما -بغض النظر عن الحكم عليه- في هذه القضايا الثلاث. ومن الضروري بمكان أن لا ينظر الدارس للطريقة الشيعية بعين سنية، بمعنى أن لا يفترض ان مفهوم الكتاب والسنة هو نفس المقصود عند أهل السنة وأن لا يعتقد أن الخلاف هو فقط في تصحيح الأحاديث وتعديل الرجال وطريقة فهم النصوص. يجب أن يُعلم أن المنهج الشيعي مختلف اختلافات جذرية في طريقة التلقي والتعامل مع مصادر التشريع في المنهج السني.
في المداخلات القادمة بإذن الله نعرض للخطوط العريضة لمنهج الشيعة في التلقي ونعرف بكتبهم الرئيسية من ناحية وقت تأليفها وطريقة تأليفها ونسخها وانتشارها وحجيتها عندهم ونتحدث عن حجية القرآن نفسه وكيف تتم حجيته عندهم كما نعرض لنظام الرواية والرجال عندهم وطريقتهم في التصحيح والتضعيف للحديث ومتى بدأ علم خدمة الحديث عندهم كما نتحدث بإّذن الله عن طريقة فهم النصوص الواردة في تلك الكتب وتحديد الخلاف فيها ودور العلماء مقارنة بأهل السنة.
الأركان الرئيسية في منهج التلقي عند الشيعة