أولا: لا يعتبر الدين ما نسب للرسول صلى الله عليه وسلم فقط بل يؤخذ الدين من كل الأئمة الإثني عشر بمن فيهم الإمام الغائب الثاني عشر والذي يتم الاتصال به والأخذ عنه بطريقة معينة حددها الشيعة. وقول وعمل الأئمة كلهم نص شرعي بذاته مستقل عن كونه نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ثانيا: تشكل الأحاديث المنسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم في كتب الشيعة نسبة لا تزيد عن خمسة بالمئة من مجموع ما في كتب الشيعة من الحديث لأن معظم الأحاديث تنسب لجفعر الصادق وعدد كبير ينسب لمحمد الباقر والأحاديث الأخرى تنسب للأئمة الآخرين بمن فيهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه والقليل مما يسمى حديثا لديهم ينسب للرسول صلى الله عليه وسلم.
ثالثا: لو تركنا الخلاف عند الشيعة حول التحريف (الذي يقول به كثير منهم وينكره آخرون) فإن القرآن عند الشيعة (باتفاق عندهم) لا يمكن فهمه ولا تفسيره إلا بقيم والقيم هو الإمام. وبهذا يكون القرآن محدود الحجية بذاته بل يصبح مصدرا ثانويا بعد الحديث الذي فيه الروايات التي تفسر القرآن.
رابعا: يتم نقل الحديث (عن الأئمة) بروايات منسوبة لأسانيد يزعم أنها تصل للأئمة وذلك نقلا عن طريق أصحاب الأئمة. وجمعت الروايات في كتب الشيعة الثمانية مع وجود روايات مستقله لبعض الكتب الأخرى في التفسير والتاريخ وغيرها منسوبة مباشرة للأئمة.
خامسا: لا يوجد عند الشيعة كتب اشترطت الصحة مثل ما هو عند السنة لكن عندهم ما قد يكون أعظم بزعمهم من اشتراط الصحة وهو عرض أحد الكتب على المهدي الغائب وهو كتاب الكافي الذي يزعم مؤلفه أنه عرضه على المهدي وهو في غيبته فقال عنه"كاف لشيعتنا". وحسب تقديرهم لعظمة المهدي تكون هذه تزكية أعظم من تصحيح أهل السنة للبخاري ومسلم الذي يعتبر التصحيح فيه اجتهاد بشر وليس تزكية إمام معصوم كما هي عندهم.