سادسا: بينما بدأ التدوين عند أهل السنة في وقت مبكر وظهرت معظم كتب الحديث ومدارس الفقه السني في القرون الأول والثاني والثالث ولم يكتب بعد ذلك إلا القليل فقد تأخرت كتب الشيعة في الظهور ومع ذلك فقد نقلت كلها (زعما) بالرواية والأسانيد مباشرة نقلا عن الأئمة الإثني عشر وحتى بحار الأنوار الذي كتب بعد إحدى عشر قرنا نقل بالرواية.
سابعا: بينما يستطيع أي شخص من أهل السنة تعلم الدين حيث لا احتكار للعلم الشرعي لا يمكن أن يعرف الدين عند الشيعة من خلال القراءة والدراسة بل لا بد من اتباع مجتهد معين يشرح الدين (انظر الفقرة التالية) .
ثامنا: لا يمكن لأي شخص أن يدخل في منظومة العلماء مهما بلغ من العلم الشرعي إلا بشروط خاصة غير العلم الشرعي ولا بد أن يحصل على تعميد من الحوزات أو المؤسسات الدينية حتى يصبح الشخص مجتهدا يستطيع أن يفتي ويعلم الدين ويفسر القرآن والحديث.
حجية القرآن وأنه لا يفهم ولا يفسر إلا بكتب الشيعة
هذا الموضوع ليس حديثا عن تحريف القرآن فهذا له مبحثه وسنتطرق إليه بالتفصيل وإنما هو بحث في حجية وتفسير وفهم القرآن بصفته مصدر أساسي للدين والتشريع. ورغم الخلاف على قضية التحريف عند الشيعة ألا إنه لا يوجد خلاف على قضية حاجة القرآن لقيم عند كل الشيعة وهو مبثوث في كل كتبهم. وربط القرآن بكتب الشيعة قضية حتمية لأنه بدون هذه الحيلة يستحيل تركيب أوليات المذهب الشيعي التي لا يوجد لها ذكر في القرآن فكان لا بد من أحد حيلتين إما زعم التحريف أو زعم أن للقرآن معاني لا يعرفها إلا الأئمة ومن ثم ينسب للأئمة ما يحلوا للشيعة من روايات تعضد تفسير القرآن بما يدعم عقائدهم ومنهجهم.