موقفهم من الحكومات الإسلامية:
لما قال الشيخ موسى جار الله:"إن الشيعة تعتبر الحكومات الإسلامية وقضاتها طواغيت" [الوشيعة: ص105، ومضى إثبات ذلك من كتب الشيعة: ص (738) .] .
أجابه أحد آيات الشيعة بقوله:"الطواغيت من الحكومات وقضاتها عند الشيعة إنما هم الظالمون الغاشمون المستحلون من آل محمد ما حرم الله ورسوله.. أما غيرهم من حكومات الإسلام فإن من مذهب الشيعة وجوب مؤازرتهم في أمر يتوقف عليه عز الإسلام ومنعته، وحماية ثغوره وحفظ بيضته، ولا يجوز عندهم شق عصا المسلمين وتفريق جماعتهم بمخالفته، بل يجب أن تعامل سلطانها القائم بأمورها والحامي لثغورها معاملة الخلفاء بالحق" [أجوبة مسائل جار الله: ص 38-39.] .
وبمثل هذا"الأسلوب"قال آخرون من شيوخهم [انظر - مثلًا: لطف الله الصافي/ مع محب الدين الخطيب في خطوطه العريضة: ص89-90.] .
فهل هذا القول يعتبر خروجًا من شيعة هذا العصر عن أصل مذهبهم الذي مضى الحديث عنه في هذه المسألة؟ أو أن في الأمر تقية ومداراة، لأن الخطاب مع سنيّ وموجه لأهل السنة وما يكون كذلك تجري فيه التقية؟
وللجواب على ذلك أقول: لا يزال جمع من شيوخهم المعاصرين يصرح بأن مذهبهم لا يعترف إلا بحكومة الاثني عشر، ولا يذكرون في ذلك خلافًا بينهم.
يقول شيخهم محمد جواد مغنية: إن شروط الإمامة"لم تتوافر في واحد ممن تولى الخلافة غير الإمام علي وولده الحسن بخاصة من جاء بعدهما - كذا - فمن الطبيعي إذن - كما يقول - أن لا يعترفوا بإمامة أي حاكم غير علي وأبنائه، وأن ينظروا إليه نظرهم إلى من غضب أهل البيت حقهم الإلهي ودفعهم عن مقامهم ومراتبهم التي رتبهم الله فيها، وكان الحاكم يرى في الشيعة العدو الللدود والحزب المعارض لحكمه."