فهرس الكتاب

الصفحة 3062 من 3182

ثم قال:"فمبدأ التشيع لا ينفصل بحال عن معارضة الحاكم إذا لم تتوفر فيه الشروط وهي: النص: والحكمة، والأفضلية.. ومن هنا كانوا يمثلون الحزب المعارض دينًا وإيمانًا" [الشيعة والحاكمون: ص24.] .

فأنت ترى أنه ينسب إلى عموم الشيعة رفض أي حكومة غير حكومة الأئمة المنصوص عليهم بزعمهم، ولذلك يحكمون بهذا الحكم حتى على الخلافة الراشدة وخلافة النبوة. يقول شيخهم الصادقي [وهو ممثل الحوزة العلمية في النجف كما يقول عن نفسه.] :"الخلفاء الثلاثة شركاء في التآمر على الإسلام" [علي والحاكمون: ص78، وانظر: ص83.] ويقول شيخهم الآخر:"تلاعبت الأيادي الأثيمة بالإسلام والمسلمين من الحكام والحاكمين منذ وفاة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم" [محمد علي الحسني/ في ظلال التشيع: ص558.] .

كما أنهم يرون أن حكم الأمة الإسلامية بيد الغائب المنتظر، وكل من تولى الحكم سواه فهو غاصب، ويستثنى بعضهم ولاية الفقيه الشيعي، لأن له حق النيابة، يقول شيخهم عبد الهادي الفضلي:"إن دولة المنتظر هي دولة الإسلام" [في انتظار الإمام: ص57.] . ولا يوجد دولة للإسلام غيرها، لذلك يقول:"إن علينا أن نعيش في فترة الغيبة مترقبين لليوم الموعود الذي يبدؤه الإمام المنتظر عليه السلام بالقضاء على الكفر" [في انتظار الإمام: ص67.] .

ولكن لا يعني انتظارهم لعودة مهديهم موادعة الحكومات الإسلامية.

فهو يقول:"إن الذي يفاد من الروايات في هذا المجال هو أن المراد من الانتظار هو: وجوب التمهيد والتوطئة بظهور الإمام المنتظر" [في انتظار الإمام: ص69.] . ثم يشرح معنى التوطئة بقوله:"إن التوطئة لظهور الإمام المنتظر تكون بالعمل السياسي عن طريق إثارة الوعي السياسي، والقيام بالثورة المسلحة" [في انتظار الإمام: ص70.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت