أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ
بقلم: ذهبي
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، و على آله و صحبه و من والاه ، ثم أما بعد:- إن الأمة الإسلامية قد تتعرض لفترات ضعف ، تؤثر على شخصيتها ، لكن يظل منهجها الرباني قائمًا بالقسط لا يثلمه ظلم غادر ، أو طغيان متجبر ، أو تحريف غال .. و قد سعى أعداء الإسلام و منذ عصر الرسالة ، للطعن في هذا الدين بشتى الوسائل والطرق ، و بذلوا في ذلك الغالي والنفيس ، لكن الله لم يمكن لهم ، فرد كيدهم ، و قطع ألسنتهم ، و فضح سرائرهم .. و إن من أكثر الأمور التي يستغلها الأعداء للدس والطعن في هذا الدين ، هو التاريخ ! نعم هو التاريخ .. قد تتساءلون كيف ؟ أقول: إن أحداث التاريخ عامة ، والتاريخ الإسلامي خاصة لم يتم تدوينها إلا في زمن العباسيين ، فالأحداث التي حدثت قبل تلك الفترة اعتمد المؤرخون في تدوينها على الرواة و هؤلاء الرواة يتفاوتون في درجاتهم ، و عدالتهم .. خاصة إذا علمنا أن من بين الرواة من تأثر بالفكر الخارجي ، وآخر بالفكر الرافضي ، و ثالث من تستهويه المناصب ..الخ . لذا فقد وضع أهل الاختصاص قواعد مهمة لقبول تلك الروايات ، تمامًا كتلك القواعد التي وضعت لدراسة الحديث النبوي الشريف ، من دراسة للسند و المتن ، و غيرها . كذلك وضعوا شروطًا لقبول تلك الرواية ، شروط تتعلق بالحدث ، و أخرى براوي الحدث .