الشبهة
روى الدارمي في سننه ، قال: حدثنا أبو النعمان حدثنا سعيد بن زيد حدثنا عمرو بن مالك النكري حدثنا أبو الجوزاء أوس بن عبد الله قال: (( قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة فقالت: انظروا قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف، قال: ففعلوا. فمطرنا مطرًا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق ) ). سنن الدارمي (1ـ 56)
ورواه إبراهيم الحربي"في الغريب"قال: حدثنا ابن أبي الربيع حدثنا عارم ، عن سعيد بن زيد عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال: (( قحط الناس فشكوا إلى عائشة ، فقالت: انظروا إلى قبر النبي صلى الله عليه فاجعلوا منه كوا إلى السماء ، ففعلوا فمطروا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت فسمي عام الفتق ) ). غريب الحديث (3 ـ476)
الجواب
وهذه الأثر ضعيف جدًا لأسباب:
الأول: أن راويه عمرو بن مالك النكري ضعيف بمرة، قال ابن عدي في"الكامل": منكر الحديث عن الثقات، ويسرق الحديث سمعت أبا يعلى يقول: عمرو بن مالك النكري: كان ضعيفا."ثم قال بعد أن ساق له أحاديث:"ولعمرو غير ما ذكرت أحاديث مناكير. اهـ (6ـ1799 )
وقال عنه الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام.
الثاني: أن سعيد بن زيد الراوي عن عمرو فيه ضعف، قال يحيى بن سعيد: ضعيف. وقال السعدي: ليس بحجة يضعفون حديثه . وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي وقال أحمد: ليس به بأس كان يحيى بن سعيد لا يستمرئه. كما في ميزان الاعتدال.
وقال عنه الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام.
الثالث: أبو الجوزاء أوس بن عبد الله ، قال عنه الحافظ في التقريب: ثقة يرسل كثيرًا.