فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 3182

حجة الرافضة في الضرب واللطم في ذكرى مقتل الحسين رضي الله عنه والرد عليهم في ذلك:

يقول التيجاني (( قلت ـ على ذكر سيدنا الحسين رضي الله عنه ـ لماذا يبكي الشيعة ويلطمون ويضربون أنفسهم حتّى تسيل الدّماء وهذا محرم في الإسلام، فقد قال(ص) (ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية) ، أجاب السيد قائلًا: الحديث صحيح لا شك فيه ولكنّه لا ينطبق على مآتم أبي عبد الله، فالذي ينادي بثأر الحسين ويممشي على درب الحسين دعوته ليست جاهلية، ثم إن الشيعة بشر فيهم العالم وفيه الجاهل ولديهم عواطف، فإذا كانت عواطفهم تطغى عليهم في ذكرى استشهاد أبي عبد الله وما جرى عليه وعلى أهله وأصحابه من قتل وهتك وسبي، فهم مأجورون لأن نواياهم كلها في سبيل الله، والله سبحانه وتعالى يعطي العباد على قدر نواياهم، وقد قرأت منذ أسبوع التقارير الرّسمية للحكومة المصرية بمناسبة موت جمال عبد الناصر، تقول هذه التقارير الرسمية بأنه سجّل أكثر من ثماني حالات انتحارية قتل أصحابها أنفسهم عند سماع النّبأ فمنهم من رمى نفسه من أعلى العمارة ومنهم من ألقى بنفسه تحت القطار وغير ذلك، وأما المجروحون والمصابون فكثيرون، وهذه أمثلة أذكرها للعواطف التي تطغى على أصحابها وإذا كان الناس وهم مسلمون بلا شك يقتلون أنفسهم من أجل موت جمل عبد الناصر وقد مات موتًا طبيعيًا، فليس من حقنا ـ بناءً على مثل هذا ـ أن نحكم على أهل السنة بأنهم مخطئون )) (1) . فأقول:

(1) ثم اهتديت ص (58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت