الشبهة
( لقد سمعت بخصوص هذا الموضوع شبهة تقول أن هذا الاستواء يجعل الله تعالى محدود بمكان تعالى الله عما يصفون وان هذا أيضا يجعله يتصف بالحركة ) فهل بهذا الأسلوب الرخيص نتعرف على الله ام نتعرف علية سبحانه وتعالى من خلال صفاته وبديع أعماله وشكرا وأرجو الرد
الجواب
الله تعالى خارج الزمان والمكان وبالتالي خارج المحدود
فالاستواء هو العلو عن المكان وبالتالي الخروج عن المحدود
فالاستواء معناه العلو على الشيء كما قال تعالى (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُون * لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ)
فاستواء الله على عرشه علوه عليه على وجه يختص به ويليق به جل وعلا ولكننا لا نعلم كيفيته لأن الله تعالى أخبرنا أنه استوى على عرشه ولم يخبرنا كيف استوى
فنقول عن استوى على العرش انه استواء على الوجه الذي يليق به سبحانه، ولا نعلم كيفية استوائه
وهذا ما قاله الامام مالك رحمه الله: (الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة) يعني عن الكيفية
ومثل ذلك ما يروى عن أم سلمة رضي الله عنها عن ربيعه بن أبي عبد الرحمن شيخ مالك رحمهما الله: (الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان بذلك واجب)
اما عن الاتصاف بالحركة .. فلا يجوز ذلك - للأسباب التالية - .. اما ان كان المراد هو أن الله ينزل إلى السماء الدنيا بالثلث الأخير من الليل فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له، حتى ينفجر الفجر ..
فلا يجوز ان يقال بان النزول حركة ...