الشبهة
تكذيب بصدور فتوى لسماحته عن جواز لبس الصليب
الأخ الفاضل الدكتور محمد بن سعد الشويعر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد؛ الحمد لله عز وجل الذي سخر لهذه الأمة من يرعى أبناءها ويمد يد العون لهم كلما أرادوه، ويعلم الله كم أنا مسرور عندما أجد من يهتم برسائلي في وقت قل فيه أهل الخير إلا من رحم الله.
لقد بعثت لك يا دكتور محمد مجموعة من الأسئلة على فترات وطلبت في هذه الرسائل مجلة البحوث الإسلامية وبعض الكتب، وكانت عندي بعض الأسئلة كذلك فقمتم مشكورين بالإجابة عليها خير إجابة ولاقى هذا العمل صدىً جميلًا في نفسي ونفس أصدقائي الذين أخبرتهم بذلك.
واليوم يا دكتور عندي استفسار عن أمر دار حوله جدل طويل وانقسام عظيم وتناحر بين الأصدقاء والإخوة وذلك عندما وصلنا شريط فيه مجموعة أسئلة طُرحت على سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - حفظه الله - ومن ضمن هذه الأسئلة سؤال من أخ مصري سأله فيه عن حكم لبس الصليب؟ فأجابه الشيخ بجواز ذلك مما أثار موجة عارمة بين الجميع، وشخصيًا ما كدت أُصدق ذلك من هول ما سمعت وقد نصبتُ نفسي محامي دفاع عن الشيخ ولكن موقفي كان ضعيفًا فالصوت صوت الشيخ - حفظه الله - والقاضي عياض نقل الإجماع في كتاب الشفا عن كفر لابس الصليب. فأرجو يا دكتور أن توضح لنا الأمر فهنالك الكثير من الشباب المسلم ينتظر هذه الإجابة منك كونك من المقربين للشيخ - حفظه الله - أرجو أن تشفي صدورنا ويا حبذا لو أن سماحته شخصيًا - يجيبنا على هذا الاستفسار.
ولا أخفيك القول أن صورة الشيخ قد اهتزت عند كثير من الشباب بعد سماع ذلك الشريط وأن كثيرًا من أصحاب النفوس المريضة انتهزوها فرصة للنيل من مكانة الشيخ وتجريحه.