الصفحة الرئيسية ... أبحاث ومقالات
كربلاء - لا زلت على الأمة كربًا وبلاء
بقلم: محمد الخضر
بسم الله الرحمن الرحيم
تطل علينا في أيام (محرّم) ذكرى أليمة وفاجعة من فجائع الدهر ، تلك هي ذكرى (مقتل الإمام الحسين ومن معه من آل البيت) بكربلاء حيث (الكرب والبلاء) .
والمؤمن إذ يتذكر مثل هذه الفاجعة لا يملك إلا أن يتمثل حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي يقول فيه: (إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي ، فإنها من أعظم المصائب) . (رواه البيهقي وإسناده صحيح بمجموع طرقه)
فإنّ المصيبة بفقد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تفوق كل المصائب.
وحال المؤمن ليس كحال غيره من الناس ، فهو الشاكر الحامد عند النعمة ، والصابر المسترجع عند المصيبة كما قال عليه الصلاة والسلام: (عجبًا لأمر المؤمن. إنّ أمره كله خير. وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن. إن أصابته سراء شكر. فكان خيرًا له. وإن أصابته ضراء صبر. فكان خيرًا له) . (رواه مسلم)
ذكرى (مقتل الإمام الحسين) بما صاحبها من آلالام وأحزان تسوق معها بعض الحقائق التي لا بد أن يُسلط عليها الضوء ، فقد حان للناس أن يُدركوا الحقيقة المرة التي طالما غفلوا عنها.
من قتل الإمام الحسين؟
يتحمل تبعة مقتل الإمام الحسين عدة أطراف أولها النواصب كـ (عبيد الله بن زياد وشمر بن الجوشن) فهما الطرفين المباشرين في قتل الإمام الحسين.
أما الخليفة الأموي (يزيد بن معاوية) فيتحمل تبعات هذا المقتل على خلاف بين العلماء والمحققين في هذا الشأن بسبب الروايات التاريخية المتناقضة الواردة في حقه ، فمنهم من ينسبه إلى التورط بقتل الإمام الحسين ومنهم من ينسبه إلى البراءة من دم الإمام الحسين لكنه لا يبرأه من التساهل مع قتلة الإمام الحسين وعدم معاقبتهم.
لكن التبعة الكبرى تبقى على الذين راسلوا الإمام الحسين ووعدوه بالنصر ثم غدروا به وأسلموه إلى عدوه بل شاركوا بقتله.