فهل كان قتل الإمام الحسين عليه السلام على أيدي موتورين من جيش الشام؟
الإجابة: لا
إنّ التاريخ ليشهد بأنّ الذين قاتلوا الإمام الحسين هم أهل الكوفة أنفسهم الذين راسلوه طالبين منه النجدة.
يقول الشيخ كاظم الإحسائي النجفي:"إنّ الجيش الذي خرج لحرب الإمام الحسين عليه السلام ثلاثمائة ألف، كلهم من أهل الكوفة، ليس فيهم شامي ولا حجازي ولا هندي ولا باكستاني ولا سوداني ولا مصري ولا أفريقي بل كلهم من أهل الكوفة، قد تجمعوا من قبائل شتى". (كتاب عاشوراء ص89)
يقول الشيخ حسين كوراني في كتابه (في رحاب كربلاء ص60-61) :"أهل الكوفة لم يكتفوا بالتفرق عن الإمام الحسين، بل انتقلوا نتيجة تلون مواقفهم إلى موقف ثالث، وهو أنهم بدأوا يسارعون بالخروج إلى كربلاء، وحرب الإمام الحسين عليه السلام، وفي كربلاء كانوا يتسابقون إلى تسجيل المواقف التي ترضي الشيطان، وتغضب الرحمن، مثلا نجد أن عمرو بن الحجاج الذي برز بالأمس في الكوفة وكأنه حامي حمى أهل البيت، والمدافع عنهم، والذي يقود جيشًا لإنقاذ العظيم هانئ بن عروة، يبتلع كل موفقه الظاهري هذا ليتهم الإمام الحسين بالخروج عن الدين لنتأمل النص التالي: وكان عمرو بن الحجاج يقول لأصحابه:"قاتلوا من مرق عن الدين وفارق الجماعة ..."."
ويقول أيضًا:"ونجد موقفًا آخر يدل على نفاق أهل الكوفة، يأتي عبد الله بن حوزة التميمي يقف أمام الإمام الحسين عليه السلام ويصيح: أفيكم حسين؟ وهذا من أهل الكوفة، وكان بالأمس من شيعة علي عليه السلام، ومن الممكن أن يكون من الذين كتبوا للإمام أو من جماعة شبث وغيره الذين كتبوا ... ثم يقول: يا حسين أبشر بالنار ...". (المصدر نفسه ص61)
استنجدوا بالحسين ثم غدروا به !