هناك ودقائق حساسة في التاريخ يُقرر فيها مصير شعب بنعم أو لا لما أرسل خميني ابن أخيه رضا بسنديده في عام 1981 إلى بني صدر قائلًا له لإتمام الحجة واعدًا إياه: إذا كنت مستعدًا لتنفيذ ما نقوله فأنت الرئيس المحبوب لنا وقائد عام للقوات المسلحة وسنغير الدولة وسنشكل الدولة التي تريدها، وإذا لم تفعل فسأمضي معك حتى النهاية- أي أفعل كل شيء لتنحيتك، فأجابه بني صدر ماذا تفيد الرئاسة إذا لم تحقق الحرية والاستقلال لإيران؟ أنت من رجال الدين ولغتك لغة القوة، تهديد يقارن بالوعيد. وتلك الـ"لا"الشريفة جعلت خميني ورجال الدين من طائفته يفتحون أيديهم لفضيحة إيران غيت والتعاون مع اسرائيل لشراء الأسلحة وغير ذلك من الفضائح، وأما اليوم بعد 18 عامًا فقد تغيرت الظروف تمامًا عن تلك الأيام العصيبة، ونجى خاتمي بنَعَمِهِ لولي الفقيه وتنديده للطلاب النظام من الإحراج وأعطى المجال لمنظمة الاغتيالات والقمع أن تهاجم الطلاب، وأما الاعتقالات على مستوى واسع فهي مستمرة في المدن الإيرانية، ولكن تبين أمرٌ واحدٌ بكل وضوح، وهو أنه لا يمكن الإصلاح في نظامٍ له دولتان، شكلية وحقيقية والأولى يمثلها خاتمي والثانية يمثلها خامنئي، ولا يمكن الإصلاح إلا بانحلال المافيات الخارجة على القانون ومنظمة القمع والاغتيالات وقوى الضغط التي هي بيد رجال دين الطائفة، سواء سمينا هذا إصلاحًا أم ثورة فهذه مشكلات لا يمكن قيام حكومة قانونية في إيران يحترمها شعبه بدون إصلاحها جذريًا ولذا عليهم أن يجيبوا على الأسئلة التالية:-
1-هل يجب حل منظمة القمع والاضطهاد أم لا؟.
2-هل يجب حل المافيات المتعددة في رأس النظام أم لا؟
3-هل النظام الذي جعل السلطة والقدرة بيد خامنئي والمسؤولية بيد آخرين"الرئاسة الجمهورية"وأوجد تنظيمات القمع والاغتيالات وقوى الضغط والمافيات يجب أن يتبدل بنظام تكون فيه المسؤوليات على قدر الاختيارات أم لا؟.