فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 3182

ومنهم من يطلب من الميت ما يطلب من الله، فيقول: اغفر لي، وارزقني، وانصرني إلى أمثال هذا من الشرك الذي حرمه الله ورسوله (299) .

ولورود النهي الصريح من الرسول صلّى الله عليه وسلّم بعدم اتخاذ القبور مساجد، وعدم البناء عليها؛ فإن شيخ الإسلام رحمه الله ينقاد إلى هذه الأحاديث طائعًا متبعًا ليقول بحرمة بناء هذه المساجد المبنية على القبور فمن قوله: (المساجد المبنية على قبور الأنبياء والصالحين لا تجوز الصلاة فيها، وبناؤها محرم) (300) ، وقد استدل بنهي النبي صلّى الله عليه وسلّم عن اتخاد المساجد على القبور بقوله:"فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك" (301) .

وقال رحمه الله: (لا يجوز اتخاذ القبور مساجد، سواء كان ذلك ببناء المسجد عليها، أوبقصد الصلاة عندها) (302) .

ولأن المسجد المبني على القبر قد قام أساسه على غير طاعة الله عزّ وجل، وعلى معصية الرسول صلّى الله عليه وسلّم، فإنه يتعين إزالته وهدمه، حتى تسد ذريعة الشرك، وحتى لا يتشبه الناس بالمشركين، وحتى لا يغرر الجهلة به، أوالمارة فيصلون فيه وهم لا يشعرون بوجود قبر بداخله، إضافة إلى امتثال أمر الرسول صلّى الله عليه وسلّم ونهيه عن اتخاذ القبور مساجد.

قال ابن تيمية رحمه الله: (هذه المساجد المبنية على قبور الأنبياء والصالحين، والملوك وغيرهم: يتعين إزالتها بهدم أوبغيره، هذا مما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء المعروفين) (303) .

وقال: (قال العلماء: يحرم بناء المساجد على القبور، ويجب هدم كل مسجد بني على قبر) (304) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت