فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 3182

شر الأزمنة أن يتبجح الجاهل وأن يسكت العاقل، ولكن القبة الجوفاء لا ترجع غير الصدى

في الوقت الذي كان السلاجقة المسلمون يتعرضون فيه للزحف الصليبي شمال بلاد الشام، استغل العبيديون الرافضة (المتسمين بالفاطميين) الفرصة فاحتلو صور 1097م أثناء حصار الصليبيين لأنطاكية، و استقل بطرابلس القاضي ابن عمار أحد أتباع العبيديين، بل أرسل العبيديون للصليبيين أثناء حصارهم لأنطاكية سفارة للتحالف معهم و عرضو عليهم قتال السلاجقة بحيث يكون القسم الشمالي (سوريا) للصليبيين و فلسطين للعبيديين، و أرسل الصليبيون وفدًا إلى مصر ليدللو على حسن نياتهم! و هكذا... فأثناء انشغال السلاجقة بحرب الصليبيين كان العبيديون منشغلين بتوسيع نفوذهم في فلسطين على حساب السلاجقة حتى أن حدودهم امتدت حتى نهر الكلب شمالًا و نهر الأردن شرقًا!

على أن الصليبيين غدرو بحلفائهم العبيديين و دخلو مناطق فلسطين في ربيع عام 1099م في قوة عدادها ألف فارس و خمسة آلاف من المشاة فقط! فمرو بعكا التي قام حاكمها بتمون الصليبيين! ثم قيسارية ثم أرسوف، ثم احتلو الرملة و الله و بيت لحم، ثم احتلو بيت المقدس و لبثو يقتلون المسلمين و قتلو بالمسجد الأقصى ما يزيد على سبعين ألفًا منهم جماعة كثيرة من أئمة المسلمين و علمائهم و عبادهم. أما الدولة العبييدية فواجهت الخبر ببرود!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت