وأما الأذان الذي يكون في آخر الليل فليس أذانًا لصلاة الصبح , وإنما هو ( ليرجع القائم ويوقظ النائم ) كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين . وبهذا يتبين أن التثويب في الأذان الذي يكون بعد دخول وقت الصلاة ليس بدعة بل هو السنة .
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة:
ما المانع من الإتيان بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم في التثويب في الأذان الأول للفجر كما جاء في سنن النسائي وابن خزيمة والبيهقي ؟
فأجابوا:
"نعم ، ينبغي الإتيان بالتثويب في الأذان الأول للفجر امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وواضح من الحديث أنه الأذان الذي يكون عند طلوع الفجر الصادق ، وسمي أولًا بالنسبة للإقامة ، فإنها أذان شرعًا ، كما في حديث: ( بين كل أذانين صلاة ) ، وليس المراد بالأذان الأول ما ينادى به قبل ظهور الفجر الصادق ؛ فإنه شرع ليلًا ليستيقظ النائم ، وليرجع القائم ، وليس أذانًا للإعلام بالفجر ، ومن تدبر أحاديث التثويب لم يفهم منها إلا أن التثويب في أذان الإعلام بوقت الفجر لا الأذان الذي يكون ليلا قبيل الفجر"انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" ( 6 / 63 )
وانظر تفصيلًا علميًّا في الرد على من قال إن التثويب يكون في الأذان الذي قبل دخول وقت الصلاة للشيخ العثيمين رحمه الله في كتاب"الشرح الممتع"
والله أعلم .
منقول عن موقع الإسلام سؤال وجواب