السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك -شيخنا- من يطعن على صحابة النبي (صلى الله عليه وسلم) بهذه الواقعة التي يزعم أن إسنادها صحيح وأن ابن جعدبة راويها هو أنس بن عياض الثقة وأن صالح بن كيسان قد سمع من ابن عمر وابن الزبير ورآهما وهما قد شهدا هذه الواقعة فرتب على ذلك صحة الإسناد ثم وجد بها تربةً خصبة ليطعن منها بعرضهم !
والحق أني لست هنا لأسأل عن عدالة الصحابة فالنصوص من القرآن والسنة بذلك طافحة وإنما الذي يعنيني كطالب علم الحديث هو مناقشة دعواه الآنفة بصحة الإسناد ... وهذا ما أعياني بحثه ..
ونص الرواية:
قال البلاذري في"أشراف الأنساب" (1/336) :
أمر الحكمين وما كان منهما
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن وهب، عن ابن جعدبة، عن صالح بن كيسان قال:
"لما تقاضوا وانصرفوا إلى بلادهم مكثوا بقية السنة التي اقتتلوا فيها بصفين؛ حتى إذا كان شهر رمضان من سنة ست - أو سبع - وثلاثين، خرج عبد الله بن عباس وعمرو بن العاص ومعهما من جندهما من أحبا، وكان ابن عباس قاضي علي - أو قال: خليفة علي - حتى نزلا بتدمر شهرًا يتراجعان ويكتبان إلى صاحبيهما، ويكتب صاحباهما إليهما حتى دخلا في السنة المقبلة، ثم تحولا من تدمر إلى دومة الجندل فأقاموا بها شهرًا، ثم تحولا من دومة الجندل إلى أذرح؛ وكتبا إلى صاحبيهما ومن أرادا من الناس، وأنفذا إلى علي كتابًا مع معن بن يزيد بن الأخنس السلمي، وجاء معاوية للميعاد؛ في رجال أهل الشام فيهم عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وحبيب بن مسلمة."