"كذاب كان يشتم عثمان وكل من شتم عثمان أو طلحة أو أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- دجال لا يكتب عنه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" ( تهذيب التهذيب 1/447) .
وقال أبو أحمد الحاكم الكرابيسي ( ت378هـ) في يونس بن خباب الأسيدي مولاهم أبو حمزة الكوفي:
"تركه يحيى - يعني ابن معين- وعبدالرحمن - يعني بن مهدي- وأحسنا في ذلك لأنه كان يشتم عثمان ، ومن سب أحدًا من الصحابة فهو أهل أن لا يروى عنه"
)تهذيب التهذيب 11/385( .
ومع الأسف الشديد فقد أشرع أقوام سهامهم في وجه صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعمدوا إلى تشويه صورتهم ، وتسويد صحائفهم ، واتهامهم بالنفاق والخيانة ، والردة والتبديل بعد رسول الله مستدلين بأحاديث أساؤوا فهمها ،
وحرفوها عن مواضعها ليتوصلوا من خلالها إلى ما يريدون ، فادعوا أن أكثر الصحابة قد بدلوا وغيروا وارتدوا على أدبارهم بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلا القليل منهم .
واستدلوا على ذلك بأحاديث ،
منها ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال:
)بينا أنا قائم إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم فقلت: أين قال: إلى النار والله ، قلت: وما شأنهم ؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، ثم إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم ، خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم: قلت: أين ؟ قال: إلى النار والله ، قلت: ما شأنهم ؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم (
وفي رواية عن أنس رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
(ليردن علي ناس من أصحابي الحوض ، حتى عرفتهم اختلجوا دوني ، فأقول: أصحابي: فيقول: لا تدري ما أحدثوا بعدك ) .
-وفي رواية ابن عباس رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: