تحشرون حفاة عراة غرلًا ثم قرأ {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدًا علينا إنا كنا فاعلين } ، فأول من يكسى إبراهيم ، ثم يؤخذ برجال من أصحابي ذات اليمين وذات الشمال ،
فأقول أصحابي: فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ، فأقول
كما قال العبد الصالح: عيسى ابن مريم
{وكنت عليهم شهيدًا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد * إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم } ( .
-وعن سهل بن سعد قال:
قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: ) إني فرطكم على الحوض ، من مر علي شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبدًا ، ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم يحال بيني وبينهم( ،
زاد أبو سعيد:
)فأقول: إنهم مني ، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول: سحقًا سحقًا لمن غير بعدي ) .
ولرد هذه الشبهة نقول:
أولا: إن الذي حكم بعدالة الصحابة وديانتهم هو الله جل وعلا ، ورسوله - صلى الله عليه وسلم - كما هو معلوم ومتواتر في نصوص كثيرة من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -
منها قوله سبحانه: { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا سيماهم في وجوههم من أثر السجود الآية } (الفتح 29( ،
وقوله تعالى: { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم } ( التوبة 100( ،
وقوله: { لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون } ( التوبة 88( ،
وقوله: { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا } (الفتح 18( .
-وقوله عليه الصلاة والسلام - كما في الصحيحين-: